اِلتمس ممثّل الحقّ العام لدى الغرفة الجزائية بمجلس قضاء العاصمة تشديد العقوبة في حقّ المتّهمين في ملف تسويق أزيد من طنّين و600 كلغ من اللّحوم الفاسدة الموجّهة لحيوانات حديقة التسلية ببن عكنون للاستهلاك البشري في رمضان 2011، من بينهم طبيبة بيطرية ورئيس المخزن وعون أمن بالحديقة. جلسة المحكامة تميّزت بتهرّب المتّهمين من التهم المنسوبة إليهم، حيث أجمعوا على عدم تواجدهم في مناصبهم يوم واقعة تحويل اللّحوم من المخزن إلى عدد من قصّابات العاصمة وبعدم امتلاكه مفاتيح المخزن. وقد استهلّت الجلسة باستجواب الطبيبة البيطرية التي صرّحت بأنها كانت تعمل في الحديقة بعقد عمل مؤقّت لمدّة 03 أشهر فقط، وأن العملية تمّت بحضور مدير الحديقة ومسؤولين آخرين، وأنها فعلا قامت بمعاينة اللّحوم التي تمّ استيرادها من البرازيل وأثبتت أنها غير صالحة للاستهلاك البشري، وأنها لم تكن على دراية بتحويلها، خاصّة وأن مفاتيح المخزن كانت بحوزة رئيس المخزن. من جهته، دفاع أحد المتّهمين الذي أوصل الحاوية من ميناء بجاية إلى حديقة (الوئام) ببن عكنون أفاد بأن عمله كان يقتصر على إيصال السلعة لا غير، أمّا عن محتواها أو وزنها فهي ليست من مهامه وأمّا الحمولة فكانت على متن شاحنة نصف مقطورة. أمّا دفاع المتّهم (ع. محمد) فركّز خلال المرافعة على أن مهمّة موكّله ليست بإدارية أو حتى محاسبتيه بدليل أن دوره كان يقتصر على إدخال وإخراج السلعة لا غير، وأنه أثناء الخروج لا يشرف ولا يراقب محتوى السلعة، حتى وإن قدّمت له معلومات خاطئة فإنه لا يتحمّل المسؤولية، يضيف الدفاع، كما أن الملف القضائي للمتّهم أثبت أنه أنكر تدخّله في عملية شحن السلعة، سواء من النّاحية المادية أو من النّاحية الإدارية. وقد أعابت هيئة الدفاع على المتّهمين عدم حضور العامل (ب. مجيد) إلى الجلسة لأنه الوحيد الذي كان يحوز على مفاتيح المخزن، وقد تمّ سماعه كشاهد في بداية التحقيق قبل أن يغيب عن باقي مجريات التحقيق وعن جلسة المحاكمة الابتدائية، محمّلين النيابة العامّة مسؤولية غياب الشاهد الذي يملك مفاتيح القضية. أمّا ممثّل الحقّ العام فقد شدّد على خطورة الوقائع والتمس تشديد عقوبة المتّهمين الذين سبقت إدانتهم من طرف محكمة بئر مراد رايس بعقوبات متفاوتة تراوحت بين عام وعامين حبسا نافذا، حيث تمّت إدانة مسيّر المخزن ومغذّي الأسود بعامين حبسا نافذا، وتسليط عقوبة 18 شهرا على مدير وحدة الحيوانات والنباتات، وسنة حبسا لمسؤولة المخازن ودكتورة بيطرية، مع إلزام كلّ متّهم بدفع غرامة مالية تقدّر ب 50 ألف دج وتقديم مليون دينار كتعويض لحديقة (الوئام) ببن عكنون.