اعتبرت حركة مجتمع السلم رسالة الرئيس الأخيرة لاحتواء مطالب المعارضة، مجرد معالجة للأزمة بالتقسيط، وهو تأجيل للحل، وإهدار للوقت يزيد في اتساع دائرة اليأس ويقود نحو مسارات مجهولة. ودعا فاروق أبو سراج، القيادي بحمس، في تدوينة له، إلى الحوار مع المعارضة مباشرة من خلال فتح حوار سياسي واقتصادي شفاف، موضحا أن السلطات الحالية تشعر بالحاجة الماسة إلى معالجات جديدة للأزمة والتي لا تعترف بها تصريحا، وتحاول بعض أطرافها تمييع وتشويه مطالب المعارضة لأنها مطالب مقنعة ومشروعة وأصبحت تشكل قناعة لدى قطاع عريض من الرأي العام، بل وأصبحت تضغط عليها بشكل جدي. ويرى أبو سراج، أن تسويق كلمة المعارضة في خطابات الرئيس وأحزاب الموالاة ومحاولة استيعاب مبادرة ومقاربة المعارضة بمبادرات وبخطابات، أصبح مفتاحا ثابتا في خطاب السلطة، وتابع أن ربط تعديل الدستور بتسويق بعض المحاور التي تتحدث عن المعارضة واقتراحات شبيهة بمضامين أرضية مزفران، هو محاولة محتشمة لجر المعارضة إلى مربع السلطة ومشاريعها، مشيرا إلى أن خطاب السلطة الحالي الذي يقف في مفترق طرق وسؤاله المركزي نحاور المعارضة أم لا؟ وبأي أسلوب وما هذه الخطابات؟، إلا بالونات اختبار لبعض أطراف المعارضة التي تناور هي الأخرى بأساليب متعددة، وفق تعبيره. وقال المتحدث أن رسالة الرئيس تعترف أن هناك خللا ما في تنظيم الانتخابات، ولذلك تقترح الرسالة آلية لمراقبة الانتخابات بما يتيح فرصا أكثر للنزاهة، مشيرا إلى أن البرلمان حسب الرسالة أو ما يفهم منها، فاقد لصلاحيات الدور الدستوري، ”فهو مجرد غرفة للتسجيل والتصويت والتصفيق”. وفيما يتعلق بالآلية الانتخابية المطلوبة، يضيف أبو سراج، هو آلية للإشراف والتنظيم مستقلة ودائمة تجعل من الادارة ووزارة الداخلية مجرد مرافق للعملية الانتخابية وليس منظما ومشرفا، ”نحن نريد هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات من مراجعة القوائم إلى إعلان النتائج، كما تفعل أكثر من 85 بالمائة من دول االعالم، وهو المدخل لإعادة الاعتبار للانتخابات في الجزائر التي يعزف عنها الشعب والأحزاب بسبب التزوير المتكرر لها والذي يفرز حزبا واحدا فقط في كل الاستحقاقات”.