تلقى رجال الشرطة معلومة عن سقوط فتاة من علو أربعة أمتار، على مستوى جسر المعدومين بحسين داي. على إثر ذلك، تنقل فريق منهم إلى عين المكان، حيث تم إيجاد الفتاة "م.خ" 21 سنة، ملقاة على الأرض فوق السكة الحديدية تحت الجسر، فاقدة الوعي وآثار كسور على رجلها الأيسر، وجروح طفيفة على مستوى جسمها ووجهها كما وجد برفقتها بمسرح الجريمة "غ.ع" 25 سنة. مباشرة تم إخطار رجال الحماية المدنية الذين تكفلوا بنقلها إلى المستشفى، كما تم استجواب "غ.ع" الذي كشف أنه شاهدها تلقي بنفسها، إلا أنه لم يستطع منعها، مضيفا أنه تعرف على الفتاة بالصدفة منذ أكثر من سنة تقريبا، حين التقيا بموقف نقل المسافرين، فربطتهما علاقة عاطفية. إلا أن المشاكل بينهما بدأت كما أضاف، عندما رفضت أمه فكرة خطبتها، متحججة بأن البنت لا تليق به. قال أثناء التحقيق إنه صارحها بالأمر، وطلب منها قطع علاقتهما والبحث عن شخص آخر يليق بها، إلا أنها رفضت ذلك، وأصرت بأن لا يحرمها من رؤيته، ومنه صارا يلتقيان مرة في الأسبوع تلبية لرغبتها، مضيفا أنه في كل مرة كانا يلتقيا تبدأ في التذمر وتطلب منه أن يتجاوز كل العراقيل، ويتزوج بها سرا، مهددة بأنها ستقبل على الانتحار إذا ابتعد عنها، إلا أنه كما اعترف أمام رجال، لم يعر الأمر اهتماما، وظن أن تهديدها له، حيلة تستخدمها للضغط عليه فقط، لكي يحقق لها رغبتها. قال إنه بدأ يتهرب منها إلى غاية يوم الواقعة، فبينما كان على مستوى حيه حوالي الساعة التاسعة صباحا، تقدمت منه صديقة المعنية، وأخبرته بان "م.خ" الضحية تريد رؤيته، ضاربة له موعدا بمحاذاة الجسر، انتقل "غ.ع" إلى هناك، وبالفعل وجدها تنتظره، فبادرها بالسؤال عن سبب مجيئها، مظهرا لها أنه غير سعيد برؤيتها، وقال لها إنه لا يرغب في أن يلتقيا مجددا وهنا ثارت ثائرة الفتاة وانتابتها حالة هيستيرية من الغضب، رمت على إثرها بحقيبتها أرضا، وقطعت الطريق مسرعة باتجاه الجسر، مهددة إياه بأنها ستلقي بنفسها، فلحق بها لمنعها، وبمجرد اقترابه من حافة الجسر أمام واقي الصدمات، قال إنها قفزت إلى السطح الأول للجسر، تم ألقت بنفسها أرضا. وفي سياق كلامه كشف أنه سبق لها أن أقدمت على محاولة انتحار منذ أربع سنوات تقريبا، وهذا بتناولها لأقراص الدواء، بسب تعرضها لمشاكل اجتماعية.