قررت اللجنة المركزية لحزب العمال تشكيل لجان جهوية لمتابعة جزء من الملفات التي تدرس على مستوى اللجنة المركزية للحزب، وهذا بعد أن صوتت بالإجماع على هذا المقترح• وستعكف اللجان الجهوية الجديدة - حسب مصادر حزبية - على دراسة جزء من القضايا التي تسند لها من قبل اللجنة المركزية للحزب، بالإضافة إلى متابعة مختلف المشاكل الحزبية على المستوى المحلي، كتلك التي لا تقتضي تدخلا مركزيا، بالإضافة إلى تقديم تقاريرها الأدبية شهريا حول النشاط الحزبي على المستوى الجهوي، خاصة وأن حزب العمال قد شهد حركات هجرة لمناضليه نحو أحزاب أخرى، وعلى رأسها حزب جبهة التحرير الوطني، كما هو الشأن بالنسبة لرئيس المجلس الشعبي الولائي لقسنطينة، المحسوب على حزب العمال• وتكرر نفس السيناريو بولاية فالمة، إلى جانب بروز مشاكل داخلية بالمكتب الولائي للبليدة وميلة، هذا حتى وأن كانت الأمانة المركزية للحزب تصرح على لسان أمينتها العامة "لويزة حنون"، أنها لا تعير أهمية إلى مثل هذه الأمور، كونها تصنفها في خانة التصفيات الداخلية، التي تقوم بها القيادة المركزية لتصحيح حالات العصيان التي يبديها بعض المناضلين، إزاء للأعراف والأدبيات التي يسير وفقها الحزب، لكن مسارعتها لتنصيب اللجان الجهوية لأول مرة في تاريخ الحزب، يظهر عكس ذلك، خاصة وأن حركات الانشقاق أصبحت شبه عدوى بالنسبة لأحزاب المعارضة، والدليل على ذلك ما وقع للإصلاح في 2005، وللأفافاس في 2006، والأفانا في 2007• كما ترمي عملية تشكيل اللجان الجهوية من جهة أخرى، إلى تخفيف الظغط على القيادة المركزية، وجعلها تتفرغ لدراسة الملفات التي تقود ضدها حملة عشوائية، كبرنامج الخوصصة ومختلف الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر، كإبرام اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، أو تلك التي لا تزال في مرحلة الإعداد، كجولات الحوار من أجل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، بالإضافة، إلى عملية مسائلة الحكومة والمشاركة في صياغة مشاريع القوانين على مستوى الغرفة السفلى• ومن المقرر أن ترفع اللجان الجهوية تقاريرها الأدبية الأولى للجنة المركزية، شهر جوان القادم، مطلعة هذه الأخيرة عن مختلف المستجدات على المستوى المحلي، سيما وأن الحزب عرف انتشارا على المستوى الوطني لم يسبق له مثيل، بعد النتائج التي أحرزها بعد مشاركته لأول مرة بالمجالس الشعبية المحلية المنظمة في شهر نوفمبر من سنة 2007 على المستوى الوطني، بعد أن اقتصرت مشاركته في السابق على المجالس الولائية فقط في 2002، وفي الإنتخابات الجزئية لمنطقة القبائل في 2005، حيث مكّنته المحليات الأخيرة من احتلال الترتيب الخامس، بحصوله على 958 مقعد بالمجالس البلدية، و137 مقعد بالمجالس الولائية، وهذا بعد كل من الأفلان والأرندي والأفانا وحركة مجتمع السلم على التوالي•