يفتقد حي "الشرايط" الواقع على بعد 07 كليومتر عن مقر بلدية الشطية على الطريق الوطني رقم 19أ، لأبسط مقومات الحياة من ماء، تصريف صحي، وكهرباء..إذ يعتمد السكان المحليون في تزويدهم بالطاقة الكهربائية عن طريق توصيلات خاصة وبوسائلهم الذاتية في غياب أدنى تدخل من مصالح البلدية التي تعتبر هذا الحي ذا وضعية خاصة كونه أنشئ بطريقة فوضوية ولا يمكن تخصيص أي برنامج تنموي له . ويتخذ الكثير من سكان الحي الحفر والمطامر لتصريف الفضلات بدلا من قنوات الصرف الصحي التي لم تنجز بعد بالحي، كما أن تزويدهم بالمياه الصالحة للشرب لم يحن وقته بعد، إذا لا يزال السكان يعتمدون للتزود بهذه المادة الأساسية بوسائل بدائية وأحسنهم حالا عن طريق الصهاريج المتنقلة والتي لا يقوى غالبية السكان على تحملها كونهم من أسر فقيرة وليس بمقدورهم تغطية كافة النفقات التي تتطلبها الحياة اليومية. ويفتقر الحي بالكامل إلى أي تهيئة حضرية وهو ما يجعلهم يعيشون في جحيم لا يطاق، حيث تجد الكثير من السكان صعوبة في الخروج من الحي شتاء حينما تكون الأوحال محاصرة للحي وعدم تمكن أبنائهم من الالتحاق بمدارسهم في الوقت المحدد. وتزداد معاناة هؤلاء السكان من خلال القمامات العشوائية التي صارت تحاصر هذا الحي وعدم وجود قمامة أو مكان لرمي الفضلات بطريقة منتظمة وغياب مصالح النظافة بالبلدية عن هذا الحي الذي يعتبر مهشما ومهملا كونه فوضويا وسكانه من النازحين من مناطق بعيدة وبلديات أخرى استغلوا فرصة العشرية السوداء واستوطنوا في ملكيات خاصة بالأفراد دون إقامة شرعية. وترفض مصالح البلدية بالشطية برمجة أي عملية تنموية بالحي كونه غير شرعي وتم بطريقة فوضوية، فضلا عن أن معظم قاطنيه من بلديات أخرى نزحوا إلى هذه المنطقة وأقاموا سكناتهم على أراضي ليست ملكهم بل تعود لملكيات خاصة، وبالتالي لا يمكن حسب مصدر من بلدية الشطية برمجة أي تهيئة حضرية أو تسجيل أي عملية خاصة بهذا الحي إلى غاية الفصل في أمره من قبل السلطات الولائية بعد عرض الملف على مصالح الولاية، والتي من الممكن أن تقرر إزالة كلية لهذه المساكن وإعداد دراسة تقنية لإسكان هؤلاء السكان في مناطق منظمة بدلا من هذه البناءات الفوضوية التي أصبحت تعيق عمليات التنمية وتمثل حجرة عثرة أمام عمليات التهيئة الحضرية لمختلف الأحياء كون هذه العمليات لا تتم إلا بأحياء منظمة وبقع مسجلة ضمن بطاقية مشاريع التنمية البلدية. للإشارة تنتشر ببلدية الشطية العديد من السكنات القصديرية التي تحولت منذ بداية العشرية السوداء إلى أحياء تقدر ب 185 بيت قصديري موزعين على 05 مواقع أو أحياء بتعداد سكاني يقارب 1050 ساكن نزحوا إلى المراكز الحضرية الكبرى وأقاموا على أطرافها خلال العشرية السوداء ولم يغادروها إلى مناطقهم الأصلية رغم تحسن الوضع الأمني .