لايزال الكثير من شباب بلدية رايس حميدو يتخبطون في بطالة خانقة، خاصة وأن مشروع المائة محل الذي من شأنه توفير عدة مناصب شغل لم ير النور بعد، رغم مطالبتهم في الكثير من المناسبات بها، ليظلوا يزاولون التجارة غير الشرعية على الطرقات والأرصفة إلى أجل غير معلوم. عبّر عديد شباب بلدية رايس حميدو ممن يعانون شبح البطالة عن غضبهم الشديد جراء السياسة التي تنتهجها السلطات المحلية تجاه مطالبهم ببعث مشروع المائة محل، متهمينهم بإطلاق الوعود الكاذبة، حسب ذات المتحدثين، الذي أشاروا إلى أن السلطات المحلية تتحجج بحجج واهية من أجل تبرير التماطل والتأخر الفادح في إنجاز المشروع، ما جعل شباب المنطقة يضطرون إلى ممارسة التجارة الفوضوية باكتساح الأرصفة أو اللجوء إلى السوق الجواري لبلدية باب الوادي، أو الثلاث ساعات حيث تنتشر الطاولات به على أطراف الطريق بشكل متداخل، مما يضمن لهم الترويج لمختلف السلع خاصة أن المكان يعرف حركية كبيرة طول النهار، وأضاف ذات المتحدثين أن اللجوء إلى التجارة الفوضوية أهون من اتخاذ طريق الانحراف حلا لمشاكل البطالة أو تعاطي وبيع الممنوعات، من حبوب مهلوسة في ظل انسداد السبل وكثرة العراقيل البيروقراطية. وفي سياق ذي صلة، فقد اشتكى ذات المتحدثين من الغياب الفادح للملاعب الجوارية والمرافق الترفيهية وأماكن الراحة، مما حوّل يومياتهم إلى روتين ممل. وأمام العوائق التي يتخبط فيها شباب بلدية رايس حميدو، ناشدت هذه الفئة الشابة السلطات المحلية من أجل النظر في وضعهم ومستقبلهم المجهول بانتهاجهم للتجارة الفوضوية، مطالبين بإدراج مشروع المائة محل لانتشالهم من أزمة البطالة، وتنظيم نشاطهم وإعطائه صبغة شرعية وقانونية.