استغل الكيان الصهيوني انشغال العالم بما يجري هذه الأيام في بلاد السامبا بالبرازيل، الذي يعيش على وقع المونديال، للقيام بعدة عمليات قصف واجتياح للعديد من المناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة، مخلفا بذلك عددا من القتلى وعشرات الجرحى، فضلا عن هالة من الفزع، جراء التنكيل الذي تعيشه العائلات الفلسطينية. ويأتي هذا العدوان في الوقت الذي تنشغل أيضا فيه شعوب العديد من الدول العربية في الاقتتال فيما بينها على خلفية ما يسمى ب الربيع العربي ، فضلا عن الصراع والحرب الأهلية في الدائر رحاها بالعراق كل هذه الأحداث أعطت الفرصة للكيان الصهيوني للانشغال بقهر الشعب الفلسطيني، كما انتقم الكيان الصهيوني أيضا من التقارب والمصالحة التي جرت بين حركتي حمس وفتح وذوبان عناصر الخلاف بين الإخوة الأعداء وجاء بوادر الانتقام في شن غارات على الغزاوييين والقيام بعمليات اعتقال واسعة داخل الضفة الغربية وسط صمت رهيب من الهئيات الدولية لحقوق الإنسان على غرار مجلس الأمن وهيئة الأممالمتحدة. وأكدت العديد من وسائل الإعلام أن الطائرات الحربية الصهيونية أطلقت صواريخ تجاه موقع الجدار ببلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ما أدى لإصابة طفلة إصابة طفلة بجروح خطيرة. السلطات الفلسطينية تستنكر شدّدت السلطات الفلسطينية إياد البزم المتحدث باسم الوزارة على أن التصعيد الإسرائيلي في غزة والضفة لن يحقّق أهدافه. في الغضون تواصل قوات الاحتلال الصهيوني لليوم السادس على التوالي، حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت المئات، وبينهم نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني وأسرى محررون، ونشطاء من الفصائل الفلسطينية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال العشرات. واعتقل جنود الاحتلال الليلة الماضية 30 فلسطينياً بينهم 14 من حماس، وطلبة في جامعة بيرزيت خلال اقتحام الحرم الجامعي، ما يرفع حصيلة المعتقلين الإجمالية منذ بد العدوان على الضفة الغربية إلى أكثر من 330 فلسطيني، هذا واعترف جيش الاحتلال بأنه فشل حتى الآن في الحصول على معلومات عن الجنود الثلاثة المختطفين منذ الخميس الماضي، على الرغم من ضخامة الحملة العسكرية الصهيونية التي اجتاحت معظم القرى والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية.