شيّعت ظهر يوم السبت من الأسبوع الفارط، جنازة شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ووري المرحوم مصطفى بوتفليقة التراب بعد أن وافته المنية إثر مرض عضال، بمقبرة زدك ببن عكنون، في الجزائر العاصمة، قرب قبر والدته الحاجّة منصورية التي انتقلت إلى جوار ربّها في نفس الشهر من العام الفارط· تمّ تشييع الجنازة بعد صلاة ظهر في مقبرة ذرك ببن عكنون، حيث شهد تشييع الجثمان حضور الرئيس وأفراد عائلته وعدد كبير من مسؤولي الدولة في الحكومة والجيش والبرلمان، إضافة إلى وزراء ورؤساء حكومة سابقين ونوّاب في البرلمان بغرفتيه، وعدد من قيادات أحزاب ووفود شعبية ودينية ورياضية·· وتقدّم الرئيس موكب الجنازة وكان إلى جانبه علي كافي الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة، بالإضافة على أفراد العائلة ومقرّبيها وجمع من الأئمة وشيوخ الزّوايا· وحضر وزير الخارجية المغربي فاسي الفهري الذي كان ملازما لوزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، وكذا رئيس مجلس النوّاب التونسي فؤاد لمبزع ووزير الشؤون الدينية بو بكر الأخروري، اللذين نابا عن الرئيس زين العابدين بن علي· وأحدثت وفاة مصطفى صدمة في الشارع الجزائري ولدى مسؤولي الدولة والحكومة، وعبّروا عن تعاطفهم مع أسرة الرئيس· ومعلوم أن علاقة قوية تجمع عبد العزيز بوتفليقة مع شقيقه، لا سيّما وأن الرئيس هو أكبر أشقّائه عمرا، ويروي عن مساره أنه تولّى رعايتهم في عمر مبكّرة· وكان الرئيس الأسبق أحمد بن بلة من أوائل الملتحقين بالمقبرة، وشوهد التحاق العشرات من المسؤولين السابقين والعاملين، وتوالى وصول الوزراء وضبّاط الجيش والأمن الوطني على رأسهم قائد أركان الجيش الوطني الشعبي فايد صالح ووزير الدفاع الوطني عبد المالك فنايزية وقائد القوّات البحرية وعديد الضبّاط الكبار، كما حضر الفريق محمد العمّاري القائد السابق لأركان الجيش· وتلقى رئيس الجمهورية التعازي من كبار المسؤولين في الدولةن ومن عديد الرؤساء والملوك في العالم، ومنهم من تنقل شخصيا للمواساة على غرار الرئيس المصري حسني مبارك، ومنهم من بعث بممثلين على غرار العاهل المغربي محمد السادس، وكذا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، كما تلقّى الرئيس التعازي من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كما بعث الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية عزاء إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة· التواضع سمة العائلة ويعرف على عائلة بوتفليقة التواضع وحسن الأخلاق، وقد تميزت جنازة المرحوم مصطفى بوتفليقة كذلك على غرار جنازة والدته المرحومة منصورية بالبساطة وابتعدت كل البعد عن مظاهر التكلف والتصنع، فقد كانت أبواب منزل العائلة مفتوحة إلى كل المواطنين، لا أحد يسألك عن من تكون أو أي سؤال آخر، إضافة إلى أنه يظهر جليا أن العائلة متمسكة جدا بتعاليم الإسلام والتقاليد الجزائرية المعروفة، فقد لزمت العائلة الصبر وكانت تبدو في تصرفاتها واستقبالها للمواطنين راضية بقضاء الله وقدره، بالرغم من أنها فوجعت بفاجعتين في ظرف سنة واحدة فقط، وكأن لسان حالهم يقول أن ''المؤمن مصاب''·