أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة بالجزائر العاصمة، على الأهمية والاهتمام الذي توليه الدولة الجزائرية لرعاياها المقيمين في الخارج. وأفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية أن لعمامرة أوضح الذي قام بزيارة إلى ميناء الجزائر وشارك في حفل استقبال أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج القادمين من مارسيليا على متن الباخرة طارق ابن زياد أن استقبال مواطنينا المقيمين بالخارج من قبل أعضاء من الحكومة يعتبر ممارسة جيدة من قبل الدولة . وبهذه المناسبة نوه لعمامرة بالمساهمات المعتبرة التي ما فتئت الجالية الوطنية المقيمة بالخارج تقدمها إلى البلد وذلك من خلال تصدرها للنشاطات التي يتم إطلاقها من أجل تلبية التطلعات المشروعة للأمة الجزائرية التي تعتبر جزء لا يتجزأ منها حسب وزارة الشؤون الخارجية. وأوضح لعمامرة أن الأهمية التي توليها الدولة الجزائرية لرعاياها المقيمين في الخارج قائمة على أسس قوامها الإسهام المثالي لجاليتنا في الكفاح من أجل التحرير الوطني وتكرسها الدساتير المتعاقبة لبلدنا . وحسب البيان فإن ذلك يعني أن النشاط متعدد الأشكال لمؤسسات الدولة وأساسا نشاط الحكومة لا يقتصر على قطاع أو ظرف معين بل هو شامل ودائم ويشكل مصدر الهام في الاقتراحات والشكاوى والتطلعات المشروعة لرعايانا بالخارج من أجل التمكن في كل مرة تسنى فيها ذلك من التكيف والتحسن وتحقيق النجاعة . ويندرج هذا النشاط في إطار التوجيهات التي أعطاها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للحكومة بخصوص ضرورة التكفل بانشغالات رعايانا المقيمين في الخارج وتسهيل أمثل للتسيير الإداري الخاص بهم وضمان حمايتهم القنصلية حسب الوزارة. كما ذكر بالقرارات المتخذة خلال السنوات الأخيرة من أجل مكافحة البيروقراطية وتبسيط الإجراءات الإدارية بداخل وخارج الوطن وخارج الحدود الوطنية. في هذا الإطار التزمت وزارة الشؤون الخارجية ببرنامج طموح حول تبسيط الإجراءات ولكن أيضا بشكل عام في إطار جهد واسع لتحسين العلاقات مع رعايانا بالخارج بالتعاون مع كافة الدوائر الوزارية المختصة . واسترسل يقول أن هذا النشاط قابل بطبيعة الحال إلى التحسين والحكومة واعية بالنقائص التي لاتزال موجودة سواء تلك المتعلقة بالتنظيم أو الوسائل البشرية والمادية أو بالاستقبال أو حتى مفهوم الخدمة العمومية . وجاء في البيان من أجل تقدير موضوعي ينبغي الأخذ بعين الإعتبار العراقيل الخاصة بالتسيير القائم عبر كافة أنحاء العالم والذي من شأنه احترام الإتفاقيات الدولية وقوانين بلدان الإستقبال والذي يخص عددا معتبرا من الرعايا المسجلين وغير المسجلين . وحسب وزارة الشؤون الخارجية تسهر بعض القنصليات الجزائرية على تسيير في ظروف تستدعي جهودا جبارة ما بين 120 و 200.000 رعية ما يعادل عدد سكان مدينة متوسطة بالجزائر. وأشارت في هذا الصدد إلى عدد من الإجراءات التبسيطية والتسهيلية التي تستفيد منها الجالية منذ السنتين الأخيرتين مع فتح عدة ورشات. وهكذا سجلت الوزارة تحسين ظروف الإستقبال من خلال اقتناء وتجديد وتجهيز التمثيليات الدبلوماسية الجديدة (غرونوبل ونيويورك وفرانكفورت وكريتاي ومارسيليا ولندن) مع تعزيز المراكز القنصلية، لاسيما في فرنسا بالموارد البشرية وإعادة النظر في مواقيت العمل قصد الإستجابة للطلب المتزايد. وتلقت الممثليات الدبلوماسية والقنصليات تعليمات بهدف تقريب الخدمة العمومية من الرعايا من اجل تخصيص مكاتب قنصلية متنقلة قصد التوجه للقاء مواطنينا في المناطق والمدن البعيدة (كندا والولايات المتحدةالأمريكية واستراليا وغيرها) لاستكمال الوثائق التي تتطلب الحضور الجسدي للأشخاص المعنيين. وبخصوص الترتيبات المتخذة لتسهيل الإجراءات الإدارية أشارت الوزارة إلى شهادة الميلاد 12خ الضرورية التي يتم الحصول عليها حاليا عبر الانترنت وشهادة الجنسية وصحيفة السوابق العدلية التي يتم الحصول عليها أيضا عبر الانترنيت عبر قناة السفارات والقنصليات وإدخال -في انتظار المصادقة على مشروع القانون المعدل لقانون الحالة المدنية- طلبات تصحيح أخطاء عقود الحالة المدنية للمواطنين المقيمين بالخارج عن طريق الانترنيت عبر المكاتب الدبلوماسية و القنصلية. وأشارت الوزارة أيضا إلى التقليص الكبير في آجال الحصول على جواز السفر البيومتري الذي انتقل من شهرين سنة 2014 إلى أسبوعين قريبا والتخلي عن حضور الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة خلال إيداع طلب جواز السفر البيومتري و قبول الصورة المنسوخة عوض الصورة غير المطابقة التي تلتقط بعين المكان. ومن بين الإجراءات التحفيزية الأخرى التي اتخذتها وزارة الشؤون الخارجية إنشاء بوابة الكترونية خصصت للرعايا تسمح لهم بمتابعة تقدم طلبات الحصول على جواز السفر وبالتالي إرسال صورة أخرى في حالة تم رفض الأولى وتبلغ مدة صلاحية جواز السفر البيومتري الجديد 10 سنوات علاوة على التمديد بشكل استثنائي لإجراء دخول الجزائر بجواز سفر أجنبي وبطاقة تعريف وطنية إلى غاية 31 أكتوبر 2016.