إيداع موقوف في احتجاجات سوق البوني الحبس توقيف 05 باعة فوضويين في إحتجاجات على إزالة سوق الليل بعنابة قام العشرات من الباعة الفوضويين الذي كانوا يزاولون نشاطهم بطريقة غير شرعية بسوق الليل بضاحية حي وادي الذهب بمدينة عنابة بحركة إحتجاجية عارمة طيلة يوم الخميس، حاولوا خلالها منع وحدات الأمن من الوقوف إلى جانب أعوان البلدية في حملة التطهير التي نظمتها السلطات المحلية للقضاء على ظاهرة التجارة الفوضوية بهذا الحي ، حيث يعتبر سوق الليل من أكبر الفضاءات التجارية التي كان الباعة الفوضويون يتخذونها كمركز لبيع الخضر و الفواكه. و قد عرفت العملية إندلاع مشادات بين وحدات التدخل السريع و مجموعة من الباعة، لأن أصحاب الطاولات أعربوا عن رفضهم التام لقرار البلدية القاضي بالإخلاء الفوري للمكان، وقد قاموا بإضرام النيران في الفضاءات التجارية التي كانوا يزاولون فيها نشاطهم، و كذا في العجلات المطاطية مع محاولة إثارة الفوضى، و ذلك بغلق الطريق بأكوام من بقايا السلع و النفايات، في محاولة لدفع أعوان البلدية إلى تأخير قرار تنفيذ الهدم و تطهير « سوق الليل « من عشرات الباعة الفوضويين، لكن وحدات الأمن تدخلت على جناح السرعة، و أرغمت المحتجين على إخلاء المكان، مما تسبب في إندلاع مواجهات، لأن الباعة أقدموا على رشق الفرق الأمنية بالحجارة، مع تصاعد دخان كثيف في ضواحي المدينة. إلى ذلك فقد قامت وحدات التدخل السريع بحملة توقيفات في أوساط المحتجين الذين رفضوا الإنصياع لتعليمات مصالح البلدية و الجهات الأمنية، حيث تم توقيف 05 أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 24 و 37 سنة، كانوا قد قاموا بإضرام النيران في الطاولات الخشبية التي كانوا يزاولون عليها نشاطهم، مما تسبب في إثارة الفوضى في محيط السوق بضاحية وادي الذهب، و قد تم إقتياد الموقوفين إلى مقر الأمن الحضري، حيث حررت محاضر سماع ضدهم، قبل إطلاق سراحهم، في إنتظار إحالة ملفاتهم على العدالة للنظر فيها. و في سياق متصل طالب المحتجون بضرورة تحويلهم المباشر إلى أماكن أخرى توضع تحت تصرفهم من أجل مزاولة نشاطهم التجاري في أسرع وقت ممكن، حيث إحتجت مجموعة منهم أمام مقر بلدية عنابة صبيحة أول أمس الخميس، لكن مصالح البلدية أكدت بأن كل الإجراءات قد إتخذت، و ذلك بعد ضبط كافة التدابير المتعلقة بالفضاءات التي ستخصص للباعة الفوضويين في إطار حملة القضاء على التجارة الموازية. و ذكرت مصادر للنصر بأن مصالح مديرية التجارة بالولاية كانت قد أحصت نحو 620 شخصا يزاولون نشاط التجارة الفوضوية، و ذلك بعد المعاينة الميدانية التي قامت بها فرقها، لكن مصالح البلدية تؤكد بأن عدد الباعة الفوضويين الذين سيستفيدون من إجراءات التحويل إلى أماكن أخرى مهيأة لمزاولة نشاطهم لا يتجاوز 280 بائعا، لأن التحريات المعمقة في قوائم الباعة الفوضويين الذين ينشطون بساحات و شوارع بلدية عنابة كشفت عن وجود أزيد من 340 شخصا لا يقيمون بإقليم هذه البلدية، بل أن غالبيتهم قدمت من ولايات مجاورة، خاصة قالمة، الطارف و سوق أهراس، و عليه فإن مصالح البلدية خصصت أربعة فضاءات تجارية ستوضع لهيكلة الباعة الطاولات، و الذين كانوا ينشطون بضواحي الحطاب، قامبيطا، سوق الليل و الصفصاف، على أن يحرم الباعة الذين لا يقيمون ببلدية عنابة من الإستفادة من هذه الإجراءات. على صعيد آخر، أصدر وكيل الجمهورية لدى محكمة الحجار الإبتدائية ظهيرة أول أمس الخميس أمر إيداع رهن الحبس المؤقت في حق شاب يبلغ من العمر 26 سنة، كانت وحدات الأمن قد أوقفته خلال الحركة الإحتجاجية التي تخللت عملية إزالة سوق فوضوي ببلدية البوني، حيث تبين بأن هذا الشاب كان محل بحث من طرف الجهات الأمنية و القضائية، بعد متابعته في قضية مخدرات، في الوقت الذي وجهت فيه إستدعاءات مباشرة لسبعة أشخاص آخرين كانت وحدات الأمن قد أوقفتهم في إحتجاجات الباعة الفوضويين بسوق البوني. ص / فرطاس متضررون من الفيضانات يحتجون أمام الولاية للمطالبة بالترحيل اعتصم أول أمس الخميس المئات من أرباب العائلات المتضررة من الفيضانات التي إجتاحت ولاية عنابة في شهر فيفري الماضي، خاصة قاطني البنايات الهشة، و السكنات الآيلة للإنهيار بأحياء الخروبة، سيدي حرب، البلاص دارم، لاكولون و بني محافر بعاصمة الولاية، بالإضافة إلى قاطني البيوت القصديرية ببلدية الحجار ، حيث إعتصم المحتجون أمام البوابة الرئيسية لمقر الولاية و طالبوا بالتدخل الفوري و العاجل للوالي من أجل إتخاذ إجراءات كفيلة بإدراجهم ضمن قوائم العائلات المعنية بالترحيل إلى سكنات إجتماعية جديدة ، خاصة و أن عائلاتهم كانت قد تضررت كثيرا من الفيضانات، لكنها لم تستفد من الترحيل، و فصل الشتاء على الأبواب. المحتجون أكدوا بأن عدم إدراجهم ضمن الحصص السكنية التي وزعتها مصالح الدوائر في غضون الأشهر القليلة الماضية يعتبر إجحافا كبيرا في حق عائلات ظلت تنتظر لسنوات طويلة الترحيل من بنايات جدرانها و أسقفها عرضة للإنهيار في أية لحظة إلى سكنات إجتماعية جديدة، و أوضحوا بأن معظم القوائم تم ضبطها دون إستشارة لجان الأحياء، مما فسح المجال لإدراج أشخاص ليسوا الأجدر بالإستفادة من السكن، لأن بعض أصحاب السكنات الآيلة للإنهيار كانوا قد إستفادوا في الحصة الأولى التي كانت قد وجهت لبلدية عنابة، لكنهم قاموا بالموازاة مع ذلك ببيع شققهم لعائلات أخرى، إستغلت الوضع للتقدم بطلب الترحيل في إطار البرنامج المسطر للقضاء على السكن الهش، الأمر الذي مكنها من الإستفادة من سكن إجتماعي جديد على حساب عائلات ظلت تقطن لسنوات طويلة في سكنات عرضة للإنهيار بمختلف أحياء مدينة عنابة. هذا و قد أثار المحتجون قضية الوعود التي كانوا قد تلقوها من طرف ممثلين عن السلطات المحلية بعد الفيضانات، لكن عملية الترحيل لم تتم، مما جعلهم يسارعون إلى إطلاق صفارات الإنذار خوفا من تكرر كارثة شهر فيفري الماضي، مطالبين بضرورة الإستفادة من الحصة السكنية التي تعتزم السلطات الولائية توزيعها قبل نهاية السنة الجارية على مستوى جميع الدوائر. ص / فرطاس