كانت استجابة موظفي قطاع الصحة بمختلف ولايات الوطن للإضراب الذي دعا اليه المجلس الوطني لتنسيقية الصحة التابع للنقابة الجزائرية لموظفي الصحة العمومية لصبيحتي يوم الأربعاء ويوم الخميس, شبه منعدمة في مختلف مستشفيات و مراكز الصحة عبر الوطن, حسبما لاحظه مراسلو وأج. فباستثناء ولاية الجلفة التي توقف فيها خلال صبيحة اليومين بعض موظفي قطاع الصحة عن العمل ونظموا وقفات إحتجاجية أمام المستشفى وعدد من العيادات متعددة الخدمات بعين وسارة وبعاصمة الولاية وببلدية عين معبد وفيض البطمة ودار الشيوخ, والبليدة التي عرفت بعض الاستجابة للاضراب في صبيحة اليوم الاول فقط, استمر عمل موظفي الصحة بشكل عادي في كل ولايات الوطن الأخرى رغم تصريحات بعض ممثلي التنسيقية التي تقول عكس ذلك. ولقد صرح موظفون في قطاع الصحة ببعض الولايات أن التاريخ المحدد للاضراب غير مناسب رغم شرعية المطالب, و بعضهم قال أن التنسيقية التي دعت اليه لا تمثلهم في حين أكد غالبية الموظفين الذين اقتربت منهم وأج انهم لم يكونوا على علم بنداء الإضراب و أنهم سمعوا به فقط عبر وسائل الاعلام. ففي مستشفيات الجزائر العاصمة, كمصطفى باشا و نفيسة حمود و بشير منتوري (القبة) و محمد لمين دباغين (باب الواد), زاول الموظفون عملهم بشكل عادي. و أكد ممثل النقابة الجزائرية للشبه الطبي, فركوس كريمو "شرعية المطالب" التي ترافع من أجلها التنسيقية غير أن توقيت الإضراب في رأيه, "غير مناسب لكونه تزامن مع انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كوفيد-19, علاوة على الظرف السياسي الذي تمر به البلاد". في غرب الوطن, لم يلاحظ أي استجابة للاضراب بالمركز الاستشفائي الجامعي و المؤسسة الاستشفائية بوهران و كذا مركز الصحة الجواري ببير الجير (شرق وهران), و أكدت مديرية الصحة و السكان المحلية عدم تلقيها أي إشعار بإضراب موظفي القطاع. و قال المنسق الوطني للتنسيقية الوطنية لموظفي الصحة, نصر الدين كلودي, لوأج أن وهران "هي الولاية الوحيدة التي غاب فيها الاحتجاج", معللا الأمر بإصابة منسقها الولائي بمرض منعه من تحضير الإضراب. غير أنه لوحظ في الهياكل الصحية بمستغانم و بمعسكر و غليزان و النعامة, عدم استجابة لنداء الاضراب أيضا. في جنوب الوطن, لم يستجب موظفو قطاع الصحة بالأغواط و ورقلة و غرداية و إيليزي وتمنراست اطلاقا لنداء الاضراب, و استمروا في تقديم الخدمات للمرضى بشكل عادي في جميع المؤسسات الصحية المتواجدة بالولاية", واجاب كل موظف اقتربت منه وأج أنه لم يكن على دراية بهذا الإضراب وأنه لا يعلم شيئا عن الجهة التي دعت إليه. اقرأ أيضا : وزارة التجارة : الاضراب المعلن من طرف نقابات القطاع "موقف مؤقتا بقرار من العدالة" و تحدث بعضهم عن "النقائص" التي يعاني منها موظفو الصحة, مشيرين إلى أنهم قد رفعوا "جملة من الإنشغالات المهنية إلى مسؤولي القطاع للنظر فيها". وأكد رئيس مصلحة الوقاية بمديرية الصحة بإليزي, الدكتور ذيب ياسين, أن المديرية "لم تتلقى أي إشعار بخصوص هذه الحركة الإحتجاجية", مضيفا أن مصالحه تكثف من جهودها حاليا من أجل ضمان تقديم أفضل الخدمات الصحية سيما خلال الظرف الراهن الناجم من تفشي جائحة كورونا. بشرق الوطن, أكد بعض ممثلي التنسيقية استجابة نسبة من الموظفين لنداء الاضراب, في حين لم يلاحظ ذلك في مختلف الهياكل الصحية. وقالت لوأج المنسقة الولائية للتنسيقية الوطنية لموظفي الصحة وعضو المكتب الوطني لذات التنسيقية, كريمة لخشب أن نسبة الاستجابة للاضراب بلغت في يومها الثاني بخنشلة 45 بالمائة, و في ولاية بسكرة 60 بالمائة, و 50 بالمئة في ولاية سطيف, غير أنه لوحظ أن موظفي الهياكل الصحية بهذه الولايات باشروا عملهم بشكل عادي صبيحة أمس و اليوم. وحسب المنسق الوطني للتنسيقية, بدر الدين كليبي, الذي اتصلت به واج من قسنطينة, فإن نسبة الاستجابة للإضراب "كانت مرتفعة" لكنه لم يقدم أي نسب, وعلل كون نداء التنسيقية للاضراب لم يجد صداه بولاية قسنطينة ب"ظروف خاصة يمر بها المنسق المحلي". و حسب السيد كليبي, "ينضوي تحت لواء التنسيقية 150 ألف منخرط عبر 43 ولاية", علما أن العديد من موظفي قطاع الصحة بولاية قسنطينة الذين تحدثت اليهم وأج بشأن الاضراب علقوا أن "الجهة التي دعت إليه لا تمثلهم".