نظمت جمعية أضواء السينمائية اليوم الخميس بمقرها بالجزائر العاصمة حفلا تكريميا على شرف مجموعة من الفنانين الذين صنعوا أمجاد السينما الجزائرية و ذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال59 لعيد النصر المصادف ل19 مارس من كل سنة. و تم التكريم خلال حفل جرى في اجواء حميمة بحضور وجوه فنية كبيرة شكلت مناسبة لالتقاء هؤلاء المبدعين الذين لبوا الدعوة رغم معاناة بعضهم من المرض ومن أعباء السينين. و قام المشرفون على هذه الجمعية التي تعمل على حماية ذاكرة السينما الجزائرية و تحكي تاريخ هذه السينما التي ولدت من رحم الثورة حيث صورت اللقطات الاولى في الجبل وسط نيران الحرب التحرير بتقديم هدايا رمزية لهؤلاء المبدعين. و اكد رئيس جمعية "اضواء" اعمر رابيا بالمناسبة ان هذه الجمعية التي انشئت بعد حل المؤسسات التي كانت تعمل في مجال الانتاج السينمائي مثل الكاييك (المركز الجزائري للصناعة السينماتوغرافية) و المؤسسة الوطنية للانتاج السمعي البصري سنة 1998 بغاية الحفاظ على ممتلكات تلك المؤسسات و عتادها تسعى اليوم لحفظ ذاكرة و ارشيف هذه السينما. و اعتبر ان مثل هذه المناسبة هي فرصة لتكريم هؤلاء الفنانين و خلق اجواء للتواصل بين الاجيال و استفادة المواهب الصاعدة من خبرتهم. و تم تكريم عدد من الاسماء المتالقة في مجال الفن السابع من مخرجين و ممثلين على غرار الممثلة ذات العطاء المتواصل بهية راشدي و كذا الممثلين محمد عجايمي و رابح لشعة الى جانب المخرجة نادية شرابي و الممثلين عزيز قردا و مصطفى عياد ورئيس المركز الجزائري للسينما مراد شويحي وسط اجواء احتفالية غنائية تجاوب معها الحضور. و سبق هذا الحفل التكريمي اجتماع لمجلس جمعية "اضواء" تم خلاله تجديد الثقة للمرة الثانية في رئيسها اعمر رابيا الذي تولى المهمة بعد وفاة رئيسها المخرج عمار العسكري و تعيين أعضاء جدد في المكتب التنفيذي المكون من 9 أعضاء و ذلك خلفا للذين وافتهم المنية مؤخرا. و نجد ضمن اعضاء المكتب الممثلتين بهية راشدي و امال حيمر و الممثل عبد الحميد رابيا. كما تم خلال الاجتماع تكريم كل من المخرجين احمد راشدي و الغوتي بن ددوش و الممثل سعيد حلمي بتعيينهم رؤساء شرفيين للجمعية. والجدير بالذكر ان جمعية أضواء السينمائية التي تأسست في 1998 تعمل، من خلال أعضائها من مخرجين وفنانين وتقنيين في مجالات السمعي البصري، على حماية التراث السينمائي الوطني، وذلك عبر تنظيم أسابيع الفيلم الجزائري، والأسابيع الثقافية، وصيانة وتوسيع العتاد التقني و ايضا تنظيم معارض تؤرخ للسينما الجزائرية، عبر ولايات الوطن وعرض أفيشات أشهر الأفلام الثورية و صور للمخرجين و الممثلين و التقنيين الذين شاركوا في تطويرها.