تحتضن، ولاية بجاية، من 5 إلى 11 أوت المقبل، بمدينة ''جوا''، مهرجانا ثقافيا تنظمه جمعية ''جوا'' الناشطة في مجال حماية وترقية التراث والسياحة· ويهدف، هذا المهرجان إلى تثمين وإعادة إحياء التراث التاريخي لمنطقة ''جوا''، وكذا إعادة تهيئة والحفاظ على المداشر والمواقع القديمة، إلى جانب ترقية النشاطات المحلية وإعادة إحياء الحركة الفلاحية وقطاع الصناعات التقليدية والسياحة بالمنطقة، التي قام الاحتلال الفرنسي بترحيل سكانها سنة 1958 وتصنيفها كمنطقة محرمة· يتضمن، المهرجان عدة نشاطات ثقافية، تتمثل في تنظيم ''وعدة'' سيتم، من خلالها، إعادة إحياء ذاكرة قرية ''جوا''، كما سيتم تخصيص أماكن للحرفيين حيث سيتحول المكان إلى سوق يضم حرفيين من مختلف مناطق الوطن، إلى جانب نشاطات أخرى في الموسيقى والشعر والمسرح، وفضاء للندوات يعنى بمناقشة ماضي وتاريخ منطقة ''جوا''· للإشارة، تقع قرية ''جوا'' بأحد الجبال المطلة على خليج مدينة بجاية، وهي معروفة باحتضان ضريح ''يما جوا''، عاش سكانها، لمدة قرون، على صناعة الفحم والفلين، وقد عمل الاستعمار الفرنسي على عزل القرية، من خلال ترحيل سكانها وإدراج المنطقة في قائمة المناطق الممنوعة· وفي سنة ,1962 عاد سكان قرية ''جوا'' إلى منازلهم، ويطمح أحفاد وأبناء سكان القرية المرحلين إلى إعادة إحياء الحركة الثقافية والمحلية بهذه المنطقة القبائلية، وإحياء ذاكرتها·