شرعت مديريات التربية الخمسين عبر الوطن، بتوزيع المئات من الأدراج والأجهزة التي يمكن الاحتفاظ داخلها بالكتب المدرسية للتلاميذ في المدارس الابتدائية عبر الوطن، وهذا بعد الارتفاع الخطير في عدد التلاميذ المصابين بداء “تقوس الظه" أوما يعرف ب “السكوليوز"، نتيجة ثقل المحفظة التي تؤرق الأولياء الذين طالما نادوا بإيجاد حلول مستعجلة لهذا الأمر. كشفت مصادر مطلعة بقطاع التربية الوطنية، أن الوصاية، في إطار التحضير للدخول المدرسي المقبل 2013/ 2014، أعطت تعليمات إلى مدراء التربية الخمسين عبر الوطن، للشروع في عملية توزيع الأدراج والخزائن على المدارس الابتدائية، وهي موجهة لفائدة التلاميذ كمرحلة أولى، ليتم تعميمها في وقت لاحق على المتوسطات. وأشار مصدرنا أن الهدف من هذه العملية التي كان الوزير السابق بوبكر بن بوزيد قد أعلن عنها سنة 2010، هو الحد من مشكلة ثقل المحافظ التي تسببت في إصابة الآلاف من التلاميذ بمرض تقوس العمود الفقري “السكوليوز". وأشارت مصادرنا أن الوزارة وجهت لكل مديريات التربية تعليمات بإجبارية تجهيز المؤسسات التربوية التي هي قيد الإنجاز بأدراج للتلاميذ،، قصد القضاء على ثقل المحافظ، في خضم التحذيرات والاحتجاجات الصادرة عن أولياء التلاميذ الذين طالبوا بإيجاد حل قبل حصول عاهات وإعاقات لأبنائهم، خصوصا في الطورين الابتدائي والمتوسط، بعد أن أُجبر تلاميذ السنة الأولى فقط على حمل كراريس وكتب 12 مادة يتعدى وزنها 10 كلغ، دون أن يتجاوز سنهم السادسة، وهو ما يهدد تلاميذ الطور الابتدائي بالإصابة باعوجاج في العمود الفقري. وأضافت مصادرنا أن مديريات التربية بولايات الوطن تتمتع بالاستقلالية فيما يخص تجهيز المؤسسات التربوية بأدراج مخصصة للتلاميذ، وفقا للوسائل المتوفرة لديها. ويذكر أن وزارة التربية الوطنية، مع إصلاحات المنظومة التربوية الجديدة التي باشرتها منذ سنة 2003، تلقت انتقادات كثيرة حول كثافة المقررات الدراسية للتلاميذ، خاصة بالطور الابتدائي، وما نتج عنه من كثرة الكتب والكراريس التي يتوجب على الطفل حملها يوميا الى المدرسة، وهو ما جعل الوزارة تفكر منذ عهدة الوزير السابق بو بكر بن بوزيد في حلول للقضاء على هذا المشكل. وكانت فكرة تعميم الأدراج في المدارس، التي أعلنها بن بوزيد في سنة 2010، إلا أنها لم تجسد إلى الآن، وهو ما دفع أيضا الوزارة الوصية إلى التفكير في تقليص حجم الكتاب المدرسي لتلاميذ الابتدائي أو تقسيمه إلى 3 أقسام، أي كتاب لكل فصل دراسي.