مخترع دواء السكري يجب أن يمرّ على قنوات قانونية ويخضع لتجارب شدد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، على ضرورة إعادة النظر في الخارطة الصحية واستحداث المقاطعة الصحية لضمان علاج المريض، الذي أضحى يتنقل من مصلحة لأخرى. مؤكدا أن المنظومة الصحية في الجزائر باتت الأنموذج على المستويين الإقليمي والدولي وتقتدي بها الكثير من الأنظمة التي لها باع في الصحة. كشف بوضياف على هامش زيارته التفقدية، أمس، لولاية تبسة، لمعاينة مشاريع القطاع، عن عقد اجتماع على مستوى الوزارة الأولى منذ ثلاثة أيام، اتخذت فيه عدة تدابير فيما يخص توفير الأمن للأطباء الذين يتعرضون إلى اعتداء من طرف بعض المواطنين، قائلا: “نحن واعون بالاعتداءات التي تطال الأطباء، لا يمكن كوزير أن نقبل بمثل هكذا اعتداء. وأضاف وزير الصحة، أن مسؤولي القطاع جديون في هذه المسألة وسمح للمؤسسات الاستشفائية بالتعاقد مع المؤسسات الخاصة في مجال توفير أعوان الأمن. وبحسبه، فإن هناك بعض المراكز الاستشفائية قامت بذلك، داعيا إدارة المستشفيات للتقرب من هذه الشركات، كون الوزارة الوصية قامت بتسوية قضية الجانب المالي. لدى زيارته مركز الوسيط للصحة العمومية للمدمنين، شدد على التكوين المتواصل لمهنيي القطاع وإعادة الاعتبار لهذا المركز، كونه مكسبا. علما أن هناك 320 مريض تمت معالجتهم على مستوى المركز لحد الآن، كما تضم عيادة خيضري لكحل 661 طبيب في الأمراض العقلية. بالمقابل، أبدى بوضياف امتعاضه من عدم استكمال مشروع إنجاز مستشفى 120 سرير لطب الأمراض العقلية، موجها انتقادات للمشرفين على المشروع. ووعد بتحويل ميزانية المشروع، في حال عدم استكماله، إلى ولاية أخرى، لكن والي تبسة علي بوقرة إلتزم بتسليمه في ديسمبر 2016. موازاة مع ذلك، أعطى وزير الصحة تعليمات صارمة لإحصاء عدد المجاهدين على مستوى الولاية ومنحهم الأولوية في الاستفادة من العلاج المنزلي، بحكم سنهم المتقدم، ملحا على أهمية اعتماد العلاج المنزلي الذي يندرج في إطار الصحة الجوارية. وقال إيضا، إن الوزارة الوصية تعمل من أجل توجه المريض نحو الطبيب العام والخاص والبحث عن التكامل بين القطاعين، وأن تكون لنا منظومة صحية وطنية، مؤكدا أن الجزائر أصبحت اليوم أنموذجا على المستويين الإقليمي والدولي في مجال المنظومة الصحية وأن كثير من الأنظمة التي لها باع في الصحة أخذت منا. وفي سؤال حول المخترع الجزائري لداء السكري، أوضح بوضياف أنه لا يمكن تسويق الدواء إلا إذا مرّ على قنوات قانونية ويخضع لتجارب. كما أن الوزارة الوصية تشجع مثل هذه المبادرات، قائلا: قدمنا له خبراء وبإشراف المخبر الوطني للأدوية الذي نحن بصدد تحويله إلى وكالة للأدوية معترف به دوليا، مشيرا إلى أنه لا يجب أن نغلق باب التفاؤل، لكن لا نرضى بتقديم أدوية لم تخضع للتجارب لمواطنينا. كما نفى تسويق هذا الدواء في الصيدليات، داعيا مهنيي الصحة للتعامل جيّدا مع المرضى. بالمقابل، أكد أن ولاية تبسة عرفت تغييرا جذريا وتحسنا في الجانب الصحي مقارنة بالولايات التي لها توسّعا وتغطية كبيرة جدا في الجانب الصحي، إذا أخذنا نسبة عدد السكان. وبحسبه، فإن المؤسسات الاستشفائية كافية في الولاية. أما من ناحية التأطير الطبي فهناك قفزة نوعية، حيث ارتفع عدد الأطباء المختصين إلى 88 طبيبا، بعدما كان 36 طبيبا مختصا في القطاع العام. أما في القطاع الخاص فهناك 78 طبيبا مختصا. وأضاف، نحن نعمل كي لا تبقى الفروق في المنظومة الصحية العامة التي لها برنامج وميزانية مالية وإمكانات البشرية، لكن لا يوجد تنسيق ما جعلنا ننتبه أن المريض الجزائري هو متجول في مرحلة معينة، ولابد من دراسة هذه الحالة وإيجاد الحلول. وبمركز المراقبة للجمارك بالنقطة الحدودية بوشبكة، أعطى بوضياف أوامر للتكفل بالمرضى التونسيين ومعالجتهم مجانيا، مع تعزيز مراقبة المرضى الذين يمرّون عبر المركز.