قرّر الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، رفع الحظر المفروض على الأسلحة الموجهة للمقاتلين السوريين المعارضين، مع استمرار تطبيق بقية العقوبات التي فرضت منذ عامين على النظام السوري، على أن لا يتم إرسال أية قطعة سلاح قبل الأول من أوت بانتظار ما تؤدي إليه محادثات مؤتمر "جنيف 2" المقرر عقده في جوان. وجاء القرار في أعقاب لقاء وزراء الخارجية الأوروبيون، مساء الاثنين، في بروكسل حيث اتفقت مكونات الدبلوماسية الأوربية على رفع الحظر المفروض على الأسلحة للمقاتلين السوريين المعارضين، مع استمرار تطبيق بقية العقوبات التي فرضت منذ عامين على النظام السوري . القرار جاء منسجما مع رغبة بريطانيا وفرنسا، البلدين الوحيدين في الاتحاد الأوروبي اللذين يطالبان منذ أشهر بتسليح المعارضين السوريين المعتدلين. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اثر الاجتماع منتصف ليل الاثنين الثلاثاء "هذا المساء، قرر الاتحاد الأوروبي وضع حد للحظر على الأسلحة للمعارضة السورية وإبقاء العقوبات الأخرى بحق النظام السوري". وأضاف "تلك هي النتيجة التي كانت تأمل بها بريطانيا". واعتبر هيغ "انه القرار السليم" لأنه "يوجه رسالة بالغة القوة من أوروبا إلى نظام الأسد". ومن ناحيته، قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن أن الدول ال27 "تعهدت بالامتناع عن تصدير السلاح في هذه المرحلة وتطبيق عدد من المعايير القاسية لاحتمال تصدير السلاح في المستقبل". لكن هيغ أكد في المقابل أن بلاده لا تنوي إرسال أسلحة إلى المعارضين "على الفور"، موضحا أن رفع الحظر "يتيح لنا إمكان القيام بذلك في حال تدهور الوضع". ولن يتم إرسال أية قطعة سلاح قبل الأول من أوت التاريخ الذي حدده الوزراء "لإعادة درس" موقفهم. ويجب أن تؤدي هذه المهلة إلى وضع حصيلة أولية عن مؤتمر "جنيف 2" المقرر عقده في جوان بمبادرة من الولاياتالمتحدة وروسيا.