تعرضت سيدة، في العقد الثالث من العمر، إلى الاعتداء داخل مصلحة التوليد بمستشفى عين وسارة في الجلفة، بعد وضع مولودها. وحسب ما رواه زوج الضحية ل "الشروق"، فإن معاناة زوجته بدأت بعدم وجود قابلة بعيادة حد الصحاري وتحويلها إلى مستشفى عين وسارة أين وضعت مولودها بمصلحة التوليد، وهذا ليلة الأربعاء الماضي. وأضاف أنه في مساء نفس اليوم تقدمت منها فتاة في العقد الثاني من العمر كانت ترتدي جلبابا وطلبت منها أن تسمح لها بوضع القليل من "الكحل" على وجه المولود لأن ذلك من عادات وتقاليد أهلها. وهو ما تم بالفعل. بعدها طلبت منها أن تتحول معها إلى غرفتها بحجة أنها تخاف ولا تستطيع النوم بمفردها، ونصحتها أن تنام، كونها فقدت كمية من الدم بعد الولادة، ويجب أن تنام لترتاح وتترك لها المولود تتكفل به. وفي كل مرة تطل من النافذة وكأنها في انتظار أحد ما. غير أن الشكوك حامت حولها بعدما لاحظت أن هاتفها لم يتوقف عن الرنين وهي تجيب متمتمة بصوت خافت جدا منذ حلول الظلام إلى غاية الساعة الخامسة صباحا، ساعتها طلبت منها سحب "الوسادة" لأنها قد تسبب لها آلاما في رأسها، غير أنها بعد سحبها مباشرة وضعتها على وجهها وحاولت خنقها. ولحسن الحظ، تمكنت من الإفلات من قبضتها والصراخ عاليا، ليتم توقيفها من طرف العاملين بالمصلحة قبل أن تتمكن من الفرار. الضحية قدمت شكوى رسمية رفقة زوجها لدى مصالح الأمن لدائرة عين وسارة. وقد أسفرت التحريات، التي باشرها عناصر الأمن، عن تحديد هوية المشتبه فيها وإلقاء القبض عليها، وتعرفت عليها الضحية مباشرة بعد عرضها عليها. ولا تزال التحقيقات متواصلة من أجل كشف تفاصيل أكثر عن الحادثة، التي هزت ثالث أكبر مستشفى بالولاية. من جهتنا، اتصلنا بالمؤسسة العمومية الاستشفائية لعين وسارة من أجل أخذ رأي مسؤوليها في الموضوع، فوجدنا المديرة المناوبة، التي رفضت الإدلاء بأي تصريح، كونها لا تعلم أي تفاصيل عن الحادثة، حسب تصريحها.