لم تترك أزمة العلاقات المقطوعة بين قطر وبقية دول الخليج العربي ومصر، مجالا إلا وبلغته، فقد حاول بعض الدعاة والعلماء المعروفين، الخوض في القضية إما نصحا أو بإبداء رأيهم، ولكن الأمر تأزم، فجاء الردّ قاسيا، من أطراف أخرى بلغ حدّ التخوين والتكفير، إذ لم يمرّ التعليق الذي أطلقه الداعية الكويتي طارق السويدان، الذي صار مغضوبا عليه من مصر بسبب مواقفه الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين، عندما طلب عبر تغريدة على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، فك الحصار عن قطر. وطلب الالتفات إلى العدو الحقيقي، وهو الكيان الصهيوني، من دون ردّ قاصف من دعاة سعوديين، بالرغم من أن الدكتور طارق السويدان، دعا إلى رفع السوء عن عباده الصالحين، ونصر الحق وأهله، وأن يرفع الله نزغ الشيطان من بين أهل الخليج، ولكن جملة رفع الحصار عن قطر هي التي ألهبت نار الانتقاد، وجاء الردّ من الداعية السعودي عائض القرني، الذي دعا فيه الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وسار على نهجه دعاة المملكة خاصة من السلفيين الذين اتهموا طارق السويدان بالنفاق، ولم يتوقف شيوخ الأزهر عن قصف قطر وكل عالم سعى للصلح، ثم رد الداعية الكويتي حامد العلي الذي وصف ما تعرضت له قطر بالحصار الجائر، الذي يجب توقيفه لأن العدو الحقيقي للأمة هو إسرائيل وليس قطر حسب تغريداته. وما أثار دعاة المملكة العربية السعودية والأزهريين، هو صورة أمير قطر خلال حفل إفطار أقيم بالعاصمة القطريةالدوحة، حيث انحنى وقبّل رأس الدكتور يوسف القرضاوي الذي لم يعد يستطيع الوقوف، وهو الذي تتهمه دول الخليج العربي ومصر بكونه سبب هذه الفتنة التي حدثت بين دول المنطقة، بسبب وقوفه إلى جانب الإخوان المسلمين في مصر ودفاعه عن الدكتور محمد مرسي، وقصفه نظام عبد الفتاح السيسي، وانتقاده اللاذع للكويت والإمارات العربية المتحدة وخاصة المملكة العربية السعودية، الذين دعموا نظام عبد الفتاح السيسي ودعموه لأجل القضاء على فكر الإخوان.