تعد بلدية تيزي غنيف بتيزي وزو، مثل المناطق الجبلية الأخرى، التي لا تملك جميع وسائل الراحة لحياة كريمة، ونتيجة لذلك، يرغب السكان أن يبذل ممثلوهم مجهودات أكبر لإجراء تحسينات في بعض المجالات، حيث لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، على أمل أن تصبح تيزي غنيف العهدات السابقة ملاذا صغيرا للسلم الاجتماعي يتعايش فيها الجميع. ولتحقيق هذا الهدف، يجب على المسؤولين المنتخبين العمل في شفافية للوفاء بالوعود التي قطعوها خلال الحملة الانتخابية. يرى السكان أن الوقت حان لإخراج قطاع الصحة المريض من غرفة الإنعاش وترتيب أمور العيادة المتعددة الخدمات التي تعاني من عدة نقائص، وإعادة تسييرها إلى المسار الصحيح. شريحة الشباب هي الأخرى تضررت بفعل تنامي البطالة التي ضربت بأطنابها بين الصفوف، وليس لهم ملاذ سوى المقاهي الشعبية أو مقاهي الأنترنت لانعدام وسائل تثقيفية ودور شباب مؤطرة. زيادة على ذلك تفتقر تيزي غنيف لمحطة حافلات، حيث تتوزع مركبات النقل نحو مختلف الخطوط على خمس مواقف لا تخضع لمعايير النقل، هذا إلى جانب انعدام سوق لائق يسمح للمواطنين بالتسوّق في ظروف حسنة، بل أصبح الفضاء المخصص لذلك منذ العهد الاستعماري مكبا للنفايات التي تزكم الأنوف، تصطحبها روائح أخرى تنطلق من المذبح البلدي الذي يتوسط تجمعا سكنيا رغم تلقي السكان القاطنون بمحاذاته وعودا بتحويله من هناك. كما لا يزال الملعب البلدي بدون مدرجات رغم مرور 46 سنة على إنجازه، وحتى لا تذهب جهود الفريق المحلي سدى في حالة صعوده إلى القسم الأعلى يطالب الرياضيون بتعجيل تشييدها، كما ينتظر أصحاب السكنات الهشة في حيي لاسيتي السفلى والعليا ترحيلهم إلى سكنات لائقة بعد طول معاناتهم في تلك السكنات الشبيهة بالجحور، وغير بعيد عنهما يأمل سكان دهوس بإقامة محطة تصفية مياه الصرف الصحي التي عكرت روائحها صفو حياتهم مع إصابة الكثير منهم بأمراض الربو والحساسية، كما يعلق السكان القاطنون شمال البلدية آمالا كبيرة على الفريق الجديد لإعادة تأهيل الطريق الولائي رقم 107 الذي لا يصلح إلا للعربات المجنزرة بعدما أنهك كاهل مستعمليه، فهذا غيض من فيض لأن هناك الكثير من المشاريع المسجلة لم تر النور بعد، على غرار المستشفى، قاعة العروض ومشاريع سكنية أخرى تنتظر التجسيد.