قالت حركة مجتمع السلم ان مبادرة المشاورات السياسية التي اطلقتها بعد اجتماع مجلس الشورى الوطني، لقيت ترحيبا من الطبقة السياسية بمختلف تياراتها، مشيرة الى انها جاءت لتشرك السلطة في المشاورات بعد ان اتهم الافافاس التنسيقية بإقصائها. واكدت حركة مجتمع السلم أن هذه العملية تندرج ضمن برنامج الحركة ولا يتعلق الأمر بمبادرة جديدة، وقالت أن الحركة جزء من مبادرة الحريات والانتقال الديمقراطي وعضو في تنسيقيتها، وأن هذه المبادرة تعبر أرضية مزافران، وهي أرضية مشتركة مثلث "نضجا غير مسبوق للطبقة السياسية في مسار الإصلاح والتغيير في الجزائر". وأضافت الحركة أنها في كامل التنسيق مع هيئة التشاور والمتابعة، وهي تدعم كل ما يلزم لتفعيل هذه المبادرة وتحقيق أهدافها. وقدرت الحركة "أن سلوك الحوار والتواصل سواء مع السلطة أو المعارضة هو قيمة سياسية عالية تلتزم بها الحركة منذ تأسيسها، وهو سلوك سياسي تشترك فيه مع أحزاب التنسيقية وهو مبدأ من المبادئ المنصوص عليها في أرضية مزافران، كما أن الانتقال الديمقراطي الذي تدعو له الأرضية هو الانتقال المتفاوض عليه." وأرجعت الحركة سبب إطلاق اتصالات ومشاورات في هذا الوقت بالذات إلى تأزم الأوضاع في الجزائر في الأشهر الأخيرة أكثر من ذي قبل، ما استدعى تواصلا بين الجزائريين مهما كانت اختلافاتهم. وأضافت الحركة أن الاتصال بالجهات الممثلة للسلطة سيكون موضوعه الدعوة لقبول التغيير وشرح أفكار الانتقال الديمقراطي، مضيفة ان ذلك سيكون فرصة لإزالة الغموض الذي يعمل حزب جبهة القوى الاشتراكية على إضفائه على من لم يوافقه في مبادرته، بزعمه بأن التنسيقية تريد إقصاء السلطة. وواصل بيان الحركة أن هذا الحزب اي الافافاس "هو أعلم من غيره بأن السلطة هي التي لا تريد الحوار مع المعارضة ولا ترغب إلا بإلحاق الطبقة السياسية بمشاريعها المتكررة التي ثبت فشلها في كل مرة". وخلص بيان الحركة في الأخير الى "إن هذه المشاورات تهدف كذلك لتحريك الساحة السياسية، لكي لا يغلب اليأس جموع الشعب الجزائري وفي كل الأحوال هي إبراء للذمة أمام الجميع، وستستمر الحركة مهما كانت الظروف في نضالها من أجل الحريات وخدمة الصالح العام وصيانة الجزائر في حاضرها ومستقبلها مع كل الخيرين والوطنيين الصادقين".