يشهد قطاع النقل بوهران فوضى عارمة يعيش تداعياتها المواطن يوميا وذلك في غياب مخطط نقل ناجع ينظم حركة السير سواء تعلق الأمر بالناقلين أو أصحاب السيارات السياحية. ولعلّ أبرز مشاكل القطاع يسجل لدى سيارات الأجرة التي يتجاوز عددها بالولاية 8300 طاكسي 4 آلاف سيارة أجرة منها تنشط بوسط المدينة فقط مما يجعل المكان متشبع لكن معاناة المواطن في الحصول على طاكسي لا تزال متواصلة الأمر الذي يتركه فريسة سهلة للكلوندستان، الذي وجد ضالته في وسط هؤلاء المغلوب على أمرهم ليفرض قانونه وتسعيرته الخاصة. وترجع المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين هي الفوضى في القطاع بثان ولاية بالبلاد إلى غياب مخطط نقل ناجع حيث ذكر رئيس مكتبها بوهران ل « الجمهورية» أن المخطط الحلم لم يتم بعد الإفراج عنه من قبل مكتب دراسات يتواجد مقره بالعاصمة ويدعى « بيتور» وهذا رغم التأخر الفادح لأن المخطط حسب محدثنا دائما كان مبرمج تطبيقه مع دخول ترامواي حيز الخدمة، لكن هيهات لشيء من هذا القبيل حصل ولم يقدم مكتب الدراسات ومديرية النقل أي تبريرات عن هذا التأخر الفاضح يقول نفس النقابي الذي أكد أن المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين رفضت الامضاء على محضر اجتماع بعد خرجة ميدانية مع ممثلي مكتب الدراسات بحجة أن الزيارة كانت غير مجدية ولم تأت بأي جديد. وزاد من تكهرب العلاقة بين النقابة ومديرية النقل الاقتراح المرفوع لوالي الولاية من قبل مسؤول هذه الأخيرة الحامل رقم 15245 الصادر في 23 جوان 2013 والمتضمن الحجز المباشر للمركبة عند ارتكاب صاحبها لأخطاء مهما كان صنفها ونوعها، وهو الأمر الذي يضرب عرض الحائط القانون 01/13 وخاصة المادة 62 منه والتي تؤكد إحالة الناقل مرتكب الخطأ على لجنة العقوبات للفصل في مخالفته. وفي غياب أي معلومة حول مخطط النقل الجديد الذي لم يفرج عنه بعد تصر نقابة الناقلين على ضرورة احترام اقتراحاتها المرفوعة للوصاية في اعداد هذا المخطط وعلى رأسها رد الاعتبار للمحطات القديمة لسيارت الأجرة، كما هو الشأن بالنسبة لتلك التي كانت متواجدة بساحات المغرب وجوندارك وروكس والانتصار والتي أضحى يسيطر عليها الناقلين الفوضويين. كما بات ضروريا حسب النقابة دائما ضرورة خلق محطات جديدة لا سيما مع التوسع العمراني الهام للولاية من الجهة الشرقية دون إهمال باقي المناطق بوسط وغرب المدينة إلى جانب اخطار الناقلين بالمناطق التي ستشهد تمديد مسار الترامواي بهدف تحسين المهنيين من أصحاب سيارات الأجرة ممن يريد استغلال خطوط جديدة. هذا واقترحت المنظمة أيضا تخصيص محطات النقل الرابط الضواحي بوسط المدينة لعين البيضاء وكناستال.. للنقل الحضري الجماعي كما هو معمول به بالجزائر العاصمة .