خصصت مديرية المصالح الفلاحية بوهران مؤخرا مساحة فلاحية مقدرة ب 70 هكتارا لتجسيد تجربة نموذجية أولى من نوعها تتعلق بتشجيع زراعة الذرى التي من شأنها تحقيق الإكتفاء المحلّى بالجهة حسب ذات المصادر. وستحضن المشروع الجديد بالولاية مزرعة تابعة للخواص تقع بضواحي »حسيان الطوال« بالمنطقة الشرقية وذلك في إطار تحضير ذات المصالح لتجسيد المشروع النموذجي الهادف لتحقيق الإكتفاء الذاتي محليا على المديين المتوسط والبعيد بالإضافة للتقليل من حجم إستيراد ذات المادة الغذائية الواسعة الإستهلاك من جهة ثانية وفي ذات الإطار سيحظى الفلاحون المشاركون في العملية بدعم تقنى بالإضافة لتموين من طرف الدولة لإنطلاق التجربة الهادفة لتحفيز وتشجيع توسيع زراعة ذات المادة بإعتبار الإحتياجات التقنية والعتاد الخاص الذي تستلزمه هذه النوعية من الزراعة. وسيستفيد كذلك وفي ذات الإطار حسب ما أشار إليه مسؤول القطاع مؤخرا الفلاحون المنخرطون في هذه العملية الأولية من تمويل أولى بالبذور والأسمدة اللاّزمة بالإضافة لدعم تقني يتمثل في عتاد الحرث والبذر وحتى الحصاد لاحقا. ومن جانب آخر سيحظى المنتجون لهذه المادّة في إطار هذه المبادرة الأولية بتسهيلات فيما يخص تسويق المنتوج حيث سيتم دعم الأسعار الخاصة بيع حبوب الذرة لتمكين المتعاملين من الخواص والفلاحين من توفير دخل كاف وضامن لإستمرارية النشاط الذي تهدف الدولة لتشجيعه. ومن المنتظر أن تعمم ذات التجربة على عدد من الولاياتالغربية للوطن على غرار سعيدة وسيدي بلعباس بالإضافة لولاية عين تموشنت كذلك وتمتاز زراعة الذرى حسب الإختصاصين الفلاحين بجملة من الإيجابيات على غرار إستخدامها في تحسين نوعية الأعلاف بالإضافة لإمكانية تحويلها لدقيق ممتاز تستورده الجزائر حاليا من الولاياتالمتحدةالأمريكية ناهيك عن إمتيازات المادة التي تستخلص من الذرى كمختلف أنواع الكحول والخلّ وغيرهما وتمتاز ذات الزراعة كذلك بتحقيق أرباح كبيرة للمنتجين بفضل ملاءمتها للمناخات الجافة وإحتياجاتها القليلة من الماء بالمقارنة مع زراعات الحبوب الأخرى على غرار القمح والشعر والصوجا إلا أن هذه الزراعة تستلزم عتادا خاصا خصوصا في عملية الحصاد حيث لا يمكن لحاصدات القمح المتوفرة في الجزائر القيام بهذه المهمة حيث يستوجب إستيراد حاصدات الذرى العملاقة لإنجاح هذه الزراعة ببلادنا.