دافع وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أبو عبد الله غلام الله، على مشروع قانون منع ارتداء "البرقع" بفرنسا. وفي حوار للجريدة الفرنسية "لو بروغري"، خلال زيارة العمل التي يقوم بها إلى فرنسا، رافع بو عبد الله غلام الله لصالح قانون نيكولا ساركوزي، وبهذا يلتحق بعميد مسجد باريس، دليل بوبكر، الذي دعا في وقت سابق الجالية المسلمة في فرنسا لدعم ومساندة مشروع قانون منع ارتداء النقاب. "ليست له علاقة بالدين"، وذهب بعيدا في تصريحه، قائلا "لا أرى أي خطأ في مشروع القانون هذا". كما جعل وزير الشؤون الدينية والأوقاف النساء اللواتي يخرجن عاريات تماما في نفس درجة المنقبات، حيث قال "إن البرقع تصرف فردي متطرف، وهو نفس الشيء عندما يخرج أشخاص عراة إلى الشارع". وبالرغم من علم الجميع أن فرنسا أحصت 300 امرأة فقط ممن يرتدين البرقع، حسب الأرقام المنشورة في الصحف، والمقدمة من طرف الشرطة الفرنسية عام 2009، وأن مشروع قانون نيكولا ساركوزي حول منع "البرقع" في فرنسا، يرمي إلى استقطاب ناخبي اليمين المتطرف، وكسب أصواتهم، خاصة وأن سنتين فقط تفصله على موعد الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2012، إلا أن وزير الشؤون الدينية سارع في الإعلان عن مساندته الصريحة لمشروع قانون منع النقاب، متجاهلا الظرف الذي تعيشه العلاقات الجزائرية الفرنسية، وما يشوبها من توتر منذ صائفة العام الماضي، بداية من إعادة فتح ملف مقتل رهبان تيبحيرين، وقضية اغتيال المحامي المعارض، مسيلي، بباريس، عام 1987، مرورا بفتح النقاش حول الهوية الوطنية، وغيرها من الملفات العالقة بين باريس والجزائر.