تفضل العديد من العائلات الجزائرية اقتناء ملابس العيد لأطفالهم قبل شهر رمضان الكريم خوفا من التهاب أسعارها، إلا أن الكثير من العائلات تؤجل الموضوع ويفضلن اقتناء ملابس العيد في رمضان، غير أن التسوق في هذه الأيام ضرباً من الفوضى والجُهد الجهيد في الخروج بشيء ينال الرّضى. لطيفة مروان في جولة قادت الحياة العربية لأحد مراكز التجارية بباش جراح، لاحظنا حركية كبيرة فالمحلات ممتلئة بالعائلات ورغم غلاء الألبسة هذا العام، إلا أن الآباء يجدون أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مرّ، فإمّا الشراء الآن وإمّا في الدخول المدرسي الذي لا يبعُدُ كثيرا عن أيام العيد، ولهذا فالعائلات تصطاد عصفورين بحجر واحد. كانت وجهتنا المركز التجاري بباش جراح بالعاصمة حيث لاحظنا توافد عدد كبير من العائلات بالمركز لإختيار الملابس والنوعيات المقصودة فاستفسرنا عن هذا التهافت المبالغ فيه شيئا ما، فأجابونا بأنّ موديلات الألبسة الراقية للمستوى عادة ما تظهر في أوائل رمضان ثم ما تلبث أن تنفذ على آخرها كلما اقتربنا من العيد، ويتحدث أغلب من إلتقيناهم أن ما حدث لهم في باقي السنوات لا يمكن أن يتكرر هذا العام، حيث يتركون الشراء لآخر الأيام فيتفاجأون بنوعيات رديئة أو أسعار مضاعفة بأضعاف كثيرة هذا إن وُجدت، وعن الموديلات المقصودة أجاب من إلتقيناهم أن الإقبال الأكبر على الألبسة السورية والتركية التي تتربع على حصة الأسد، لما لها من تشكيلات مميزة وألوان زاهية ونوعية قماش صحية وراقية، لذا تجد ثمنها باهظا وكمياتها قليلة وهو الشيء الذي يعجّل بنفاذها من السوق سريعا، ولهذا السبب فالعائلات تتسابق لكي تغنم بلباس ينال رضا الأطفال ويزيد في فرحتهم وبهائهم، وعيد سعيد مسبقا وفي هذا الصدد، عبرت لنا إحدى السيدات عن استيائها من غياب تصاميم جديدة وهي نفسها التي كانت موجودة من قبل، ما يضطرها إلى اقتناء ما هو متوفر رغما عنها والتي تبقى بدورها غالية الثمن، حيث تضيف أن قميصا بسيطا يصل سعره إلى حوالي 2500 دج أما السروال فيتجاوز 1800 دج وهي أرقام لا تخدم رب الأسرة صاحب الدخل المحدود الذي لديه عدة أولاد ليعيلهم وكلهم يرغبون في ارتداء ملابس جديدة للعيد من أجل التباهي أمام أصدقائهم . ملابس الأطفال… أسعارها أكبر من أصحابها توجهنا خلال السهرة إلى شارع "العربي بن مهيدي" وسط العاصمة هناك لم تسع لا الأرصفة ولا المحلات ذلك العدد الهائل من العائلات الجزائرية التي قدمت إلى هناك من أجل اقتناء ملابس جديدة لعيد الفطر المبارك، حيث تصطف المحلات الواحد بجانب الآخر وكل واحد يحاول بسلعه المعروضة على واجهاته أن يجلب أكبر عدد من الزبائن ويستحوذ على جيوبهم وينافس بأسعاره البائع الذي بجانبه، وقد لاحظنا إقبالا معتبرا حيث أغلبية الطلب على ملابس النساء وحتى الأطفال. ولم تختلف آراء المواطنين بهذا المكان عن غيرهم، حيث أجمعوا بدورهم على رداءة الملابس المطروحة للبيع هذا العام ولاسيما النساء اللواتي انزعجن من قلة العرض وهو ما يزيد من تعبهن في رحلة البحث المتواصلة ليلا ونهار عبر كل الواجهات من أجل العثور على موديلات تصلح للارتداء