صدقوا أو لا تصدقوا هذه المرة خبر عاجل في منامي يقول بأن إبليس متواجد بأحد مستشفيات العاصمة إلى هنا الأمر جد عادي، الأمر المستغرب هو سبب الزيارة !! قيل لي إن "عزازيل "جاء خصيصا لزيارة مريض عزيز عليه، فما كان عليّ سوى الخروج مسرعا صوب محطة النقل للتوجه إلى المستشفى التي كانت مكتظة عن آخرها، قررت بعدها أن أستقل سيارة "كلونديستان" مجبرا، والفضول لمعرفة الشخصية المهمة التي يزورها إبليس في المستشفى هو ما دفعني لذلك. انطلقت السيارة مسرعة وكان هذا شرطي مع صاحبها، لما دخلنا الطريق السريع "زرالدة – بن عكنون" وجدناه مزدحما بسيارات من مختلف الألوان والأحجام، لحظتها علمت أنني لن أصل إلى هدفي وقلت لسائق السيارة أرجعنا إلى المكان الذي انطلقنا منه، فإن هذا الازدحام سيضيع وقتنا بدون أي نتيجة، قال قرارك متأخر سيدي، لكي تخرج من هذه الزحمة يجب عليك الصبر على الأقل ساعتين، قلت لماذا ؟ قال نمشي بسرعة السلحفاة لأن الطريق يوميا على هذه الحال من هنا إلى المدخل الشرقي للعاصمة … سلمت أمري إلى الله وبقينا نتجاذب أطراف الحديث لنسيان الورطة التي نحن فيها حتى مرّ بالرواق المخصص للاستعجالات وفد من السيارات الفخمة وسط تعزيزات أمنية مشددة محدثا ضجة، سألت السائق، ماهذا ؟ قال "ولاة أمورنا" هذا حالهم يوميا، الرواق مخصص لهم ومحرم علينا، ثم تمتم قائلا "لو كان غير جاو خدامين صح"، قلت أعد كلامك !! قال "لا شيء لا شيء"، قلت "ألن تجد السلطات حلا للازدحام المروي؟"، قال "هم منشغلون بغرس النخيل الصحراوي ووضع أحزمة حجرية على جوانب الطريق"، أما الازدحام المروري فهو آخر همومهم، ماداموا يعاملون معاملة تفضيلية، غضبت وقلت ساعتها توقف سأنزل هنا وأرجع راجلا إلى بيتي، اللعنة على إبليس، استيقظت بعدها على ضجيج الأولاد يتقاسمون النقود المعدنية وهم متوجهون إلى المدرسة.