التقشف…. آاااااه… نعم إنه التقشف، حتى أعطي الإنطباع على أنه من الساسه من يساهم في التقشف قررت أن أقضي عطلةالربيع، داخل الوطن خاصةً أن القوة الإقليمية إحتلت المرتبة الرابعة من بين اسعد الدول العربية!!! وكذلك أن السفر خارج الوطن، في غير المهمات الرسمية محفوف بالتفتيش الدقيق…. حملت امتعتي وإتجهت إلى إحدى المدن التي تحتوي على فندق يقال عنه سياحي ومرصع بالنجوم!!! وصلت إلى الفندق بعد سفر متعب في الطريق الذي يقال عنه أنه سيار بينما هو فيه لافته مكتوب عليها طريق مهترئه !!! قلت وصلت وبما أني وزيرا جديداً في الحكومة فإن صورتي غير متداولة وهذا ماساعدني بالتصرف بشكل عادي جداً تم الحجز وكان الاستقبال والمعاملة، أقل مايقال عنهم أنهم لا يتوافقا مع تلك النجوم المرصع بها باب الفندق، صعدت إلى جناحي… المصعد الكهربائي متهلل، دخلت إلى الجناح فتراء لي أنه لا يتوافق والثمن المدفوع فيه، أخذت حمام وخيل لي أن هذا الحمام من القرن الماضي…. استرحت قليلا وبعدها طلبت دليلاً سياحيا لاني لا أعرف المدينه ليدلني على الأماكن الأثرية فيها، فقيل لي لا يوجد!! أردت أن اتجول بسيارتي فوجدتها، تباً… لقد حاصروها ولا يمكني استعمالها… فلجئت لسيارة الأجرة، وبعد جولة خفيفة رجعت إلى الفندق لم أتلقى أيي إعتذار أو توضيح على محاصرة سيارتي في المرأب…. حان موعد صلاة المغرب فسألت عن قاعه الصلاة فقيل لي صلي في غرفتك، وإن كنت لا تملك سجاد فهناك احد الاخوه مقابل الفندق يبيع السجاد!!! ماهذا؟… إنها السياحه….. صليت في غرفتي ونزلت إلى المطعم لأتناول وجبه العَشاء فلم أجد أطباق وطني ولا حتى الأطباق التي إشتهرت بها تلك المدينة،كل الموجود هو أطباق خفيفه وأكلات لا تستهويني ومازاد نفوري الخمور التي تزين المطعم… بينما أنا واقف سأل أحد النزلاء :وين راه البار والمرقص فرد النادل :تفضل من هنا وأوصله إلى غاية باب البار… إنها السياحه… ومازاد إستيائي هو إستقبال الفندق للنزلاء مع صديقاتهم ل(……) إتصلت بوزير السياحة موجها له أسئلتي :هل تؤمن بالسياحه في دوله القوه الإقليمية؟ من أين تأتون بكل تلك النجوم التي ترصعون بها فنادق الجمهورية؟ وماعلاقتك بالطريق السيار والسياحة؟ وهل وقفت على حقيقه القطاع عندك؟ فرد قائلا :ياصديقي أنت جديد في الحكومه لا تكون مندفعاً، وإذا حبيت تفهم سياستي عليك أن تشاهد صورتي وأنا أقف أمام السجاد أتلقى شرحا مفصلاً… !!! ذٌهلت وسقطت مغشيا عليا ولم أستفق إلا على صوت إبني وهو يقول أبي اليوم العطله… العطله… فقلت الحمدلله الذي احيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور….. آآآه لو كنت وزيرا