أكد الدكتور صاري حكمت أستاذ الأدب المعاصر بجامعة تلمسان للاتحاد أن كتابه الجديد والمعنون بصوفية الكتابة يهدف إلى نفض الغبار عن تاريخ المتصوف والقائد العسكري الأمير عبد القادر الجزائري الذي افنى حياته في سبيل نشر الصوفية التي حيز لها جانبا خاصا من حياته وأكد الدكتور صاري للاتحاد أن هذا الكتاب الأكاديمي بالدرجة الأولى يتضمن جزء يضم النصوص الروحية للأمير وجزء أخر مخصص لقراءات حول مواقف هذا الصوفي الكبير مشيرا إلى أن هذا العمل يعد بمثابة شهادة حول التجربة الصوفية في كتابات الأمير في منفاه بدمشق معتبرا في سياق كلامه أن الأمير لم يحظى بهاهنمام كبير داعيا من السلطات الوصية إلى ضرورة تخصيص ندوات فكرية وملتقيات علمية تحمل اسم الأمير عبد القادر الجزائري مؤسس الدولة الحديثة ورمز عنفوانها وأكد الدكتور صاري أن الأمير كان بشبه المتصوف سيدي بومدين حيث أكد أن أوجه الشبه بين الرجلين تتمثل أساسا في "انتهاجهما لنفس المشرب وانتمائهما للطريقة القادرية الشيء الذي أدى بالأمير أن يحدو حدو الولي الصالح سيدي بومدين في التصوف ويتصف بالورع والزهد عن زخرف الدنيا مع تفسير الأمير لجانب هام من قصائد سيدي بومدين وقد تأثر الأمير بالصفات التي تحلى بها سيدي بومدين مما أعطى للأمير شخصية متكاملة ورؤية ثاقبة وأفكار راجحة مكنته لأن يقود جيوشا أثناء المقاومة ويحمل رسالة السلام والمحبة في أوقات السلم والإصرار على حماية حقوق الإنسان ويضم الكتاب الجديد العديد من مواقف الامير عبد القادر من الصوفية وبالطريقة القادرية التي تأثر بها .