انتقد الروائي والناقد سليم بوفنداسة، واقع الكتابة والقراءة في المجتمع الجزائري الذي قال عنه إنه لا يقرأ وإن أحسن كاتب جزائري لا يبيع 500 نسخة ولا يقرأ له حتى زملاؤه الكتاب والإعلاميون، جاء هذا في لقاء خاص بمديرية الثقافة لولاية سكيكدة، بمناسبة فعاليات الصالون الوطني التاسع والمهرجان الثقافي للقراءة في احتفال، المنظم بقاعة المركز الثقافي عيسات ايدير. وبعد أن شخّص واقع القراءة في الأطوار الدراسية المختلفة من الابتدائي إلى المتوسط ومنه إلى الثانوي فالجامعة، قال الروائي إن بعض المدرسين شجعوا القراءة والبعض منع قراءة كاتب ياسين وبوجدرة والطاهر وطار ونجيب محفوظ، مضيفا ''اليوم غابت تقاليد القراءة وتراجعت معها كل مظاهر التمدن والتثقيف''، معرجا على غياب القارئ، ما يُنذر بكارثة، حيث قدم مقارنة على نسب طبع الروايات والكتب في الدول المتقدمة والتي تصل إلى الملايين، بينما نسجل في الجزائر أن أحسن كاتب لا يتمكن من تسويق 500 نسخة، قائلا ''الكارثة الكبرى أن لا أحد يقرأ له من زملائه من بين الكتاب ومن الإعلاميين أي أن هناك أمة لا تقرأ''. ويخلص الروائي إلى أنه لا يمكننا الحديث عن الأدب، فلا وجود للكاتب في هذه الوضعية الكارثية، ليذكر بحال المكتبات ''في الثمانينيات، حيث كانت تحرض على القراءة.. ''أتذكر جيدا أن هناك بعض الزملاء الذين كانوا يأتون إلى المتوسطة بثلاثة كتب في الأسبوع، كانت تكفي كل الزملاء في محيط يضم حوالي 15 تلميذا وكانوا يتبادلونها في ذلك الوقت''، مضيفا أن الوضع كان أحسن في السابق ''كان الطلبة يقرأون وكانوا يتعرضون للمطاردة حتى من بعض الأساتذة، إذ يعتبرون قراءة الروايات نوعا من الانحراف والإهمال لواجباتهم الدراسية، وهناك شغف للقراءة، لا أجده لدى أبناء هذا الجيل''.