كشفت مصادر مطلعة ل”الخبر” بأن موافقة السلطات العمومية على الملحق المالي الخاص بمشروع سجن وهران، لم يشمل التكلفة الإضافية لحفر الأرضية والتربة الصخرية التي قدرتها الشركة الصينية بقرابة 80 مليار سنتيم، وهذا لغاية استكمال الخبرة على طبيعة التربة. فضلت المصالح المشرفة على إنجاز مركز إعادة التربية الجديد بوهران، كالمديرية العامة لإدارة السجون التابعة لوزارة العدل صاحبة المشروع، ومديرية السكن والتجهيزات العمومية صاحبة المشروع المفوض، التريث في الإفراج عن شطر من الملحق المالي المتعلق بتكاليف حفر أرضية المشروع بعد أن طالبت الشركة الصينية “أم سي.سي” بالرفع من سعر حفر التربة بحجة أنها ذات طابع صخري، عكس ما كان تضمنته الدراسات الأولية للمشروع. أكدت مصادرنا بأن السلطات العمومية ربطت الموافقة على هذا الطلب بنتائج الخبرة التي تقرر إجراؤها، منذ أكثر من سنة، بعد توقيف الشركة الصينية للأشغال كلية رغم التأخر الفاضح في الآجال المنصوص عليها قانونا. وتقرر في نفس الإطار، تكليف مكتب خبرة عمومي لإجراء التحاليل على تربة المشروع بعد أن تعذر على مكتب دراسات خاص القيام بالخبرة لأسباب تبقى مجهولة. تجدر الإشارة بأن طلب الشركة الصينية المنجزة للمشروع حظي بموافقة جزئية للشطر الخاص بالأشغال الإضافية المتعلقة بالمشروع، والتي لم تكن مدرجة في التصاميم الأولى. ويسمح هذا القرار بإعادة إطلاق الأشغال المتوقفة من جديد بعد توقيف دام أكثر من سنة. وفي هذا الإطار، قام والي وهران مؤخرا بزيارة تفقدية للمشروع وطلب من الصينيين الرفع من وتيرة الأشغال لتدارك التأخر الكبير لتسليم المشروع، الذي كان من المفروض تسليمه سنة 2011 في غضون 12 شهرا، حسب العقد المبرم سنة 2010، لكن الشركة الصينية طالبت بإعادة النظر في التكلفة بحجة أن الأرضية ذات طابع صخري. وقدّرت بعض المصادر قيمة التكلفة الإضافية للأرضية الصخرية لوحدها، بحوالي 80 مليار سنتيم، دون احتساب التكاليف الأخرى، ليرتفع الملحق المالي محل الخصام إلى قرابة ضعف التكلفة الأولية للمشروع التي كانت لا تتعدى 244 مليار سنتيم، وهو ما يفسر تردد صاحب المشروع، المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة التأهيل وصاحب المشروع، بالتفويض مديرية السكن والتجهيزات العمومية لولاية وهران، في الموافقة على الملحق المالي للصفقة.