أطلق رئيس معهد العالم العربي السيد دومينيك بوديس أوّل أمس، بباريس مشروع "قنطرة" الذي يندرج ضمن برنامج "الأورو متوسطي للتراث"، كما شرع في تشغيل موقع انترنت خصص للتراث الثقافي والحضاري المتوسطي ودشّن معرضا متعدد الوسائط حول هذا الموضوع، وأوضح رئيس المعهد أنّ هذا الموقع يعدّ بنكا حقيقيا للمعطيات وثمرة لثلاثة سنوات من العمل والتحضير من قبل 9 بلدان منها الجزائر التي تبرز "التداخل والتأثير والتبادلات بين ثقافات ضفتي المتوسط". وأشار السيد بوديس إلى أنّ منطقة المتوسط عملت دوما على تشجيع المبادلات وتقاسم الأملاك المادية مثل الأنسجة والتوابل أوالقيم الروحية والمعارف والمهارة والعلوم، ويرمي هذا المشروع إلى ترقية دراسة هذا التراث المادي المشترك في هذه المنطقة من العالم والحفاظ عليه وتثمينه والعمل على تعريفه لدى السكان المحليين أوعبر أنحاء العالم. وموازة مع هذا الموقع تمّ إصدار كتاب يتطرّق إلى المواضيع الرئيسية لبنك المعلومات مثل الديانات والمدينة والتجارة وفن العيش والعلوم والمعارف والسلطة والدبلوماسية والحرب، وسيتم تنظيم عروض مماثلة لمعرض باريس بسبعة بلدان شريكة على غرار معرض الجزائر الذي جرى بقصر الرياس. وعلى صعيد متّصل أكد رئيس معهد العالم العربي بباريس السيد دومينيك بوديس العلاقات الممتازة التي تربط المعهد بالجزائر، وأوضح السيد بوديس ل (وأج) على هامش ندوة صحفية لعرض حصيلة سنة 2008. أنّ "العلاقات مع الجزائر ممتازة" مضيفا أنّ معهد العالم العربي كان ناشطا سنة 2007 عندما كانت الجزائر عاصمة للثقافة العربية، حيث "نظّمنا في هذا الإطار العديد من المعارض كما كان حضورا قويا خلال هذه السنة". كما أعرب السيد بوديس عن أمله في أن يتكرّر هذا النوع من التعاون مع الهيئات الثقافية الوطنية، وقال في هذا الصدد: "لدينا العديد من المشاريع قيد الدراسة من بينها تظاهرة كبرى تنوي وزارة السياحة تنظيمها بمقر المعهد حول السياحة الصحراوية وجمال الصحراء، سنسخّر كلّ إمكانياتنا في الوقت اللازم من أجل إنجاح هذه التظاهرة". وأضاف قائلا "لقد اختتمنا السنة الثانية بحصيلة متوازنة وتشرف علينا سنة 2009 بشكل إيجابي لا سيما بعد قرار بعض الدول الأعضاء تسديد الديون المستحقة عليها"، ذاكرا على سبيل المثال ليبيا التي دفعت مؤخرا 2 مليون أورو من بين 8 ملايين المستحقة عليها علاوة على أنها ستمول بمليونين معرضا حول الفنون والثقافة الليبية، وسيتم تعزيز هذا التوازن المالي بفضل إعادة تثمين بنسبة 30 بالمائة لقيمة المساعدات التي تمنحها فرنسا لمعهد العالم العربي.