❊ الجزائر تملك جيشا رادعا بجودة عالية في التكوين والأداء والتسليح ❊ المهمة الكبرى للجيش صون الاستقلال الوطني وحماية الدولة وسيادتها ❊ تعزيز ميزانية المؤسسة العسكرية حتمية لا مفر منها لتمكينها من كل أسباب القوة أكد الدكتور محمد عمرون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج بمجلس الأمة، أن إقرار اليوم الوطني للجيش من قبل رئيس الجمهورية فرصة للإعراب عن الامتنان والعرفان لهذه المؤسسة ولحظة لاستذكار أهمية الجيوش لدى الدول قاطبة والتي لطالما كانت العمود الفقري لتحقيق الأمن والاستقرار، معتبرا أن المؤسسة العسكرية تمتاز بخصوصية كونها سليل جيش التحرير الوطني وهو أهم ما أنجبته الدولة الجزائرية. قال عمرون في مقابلة مع القناة الإذاعية الأولى، أمس، ضمن برنامج "ضيف الصباح"، إن رمزية الاحتفال بهذا اليوم تتجسد في استذكار تاريخ تحوير جيش التحرير الوطني والذي كانت مهمته الأساسية هي استعادة السيادة الوطنية والدولة الجزائرية إلى أحضان أبنائها، ولكن بدء من الرابع أوت 1962 تم تسليم المشعل إلى جيش وطني شعبي مهمته الأساسية الدفاع عن السيادة الوطنية والاستقلال الوطني. وأضاف قائلا "نعتبر هذا اليوم الوطني لحظة كبيرة نتوقف فيها عند التضحيات الكبيرة التي قدمتها الأجيال الأولى من أبناء جيش التحرير من أجل استرجاع السيادة والاستقلال، وكذلك نستذكر تلك التضحيات والمهام النبيلة المنجزة من قبل أبناء مؤسسة الجيش الوطني الشعبي على مر العقود الماضية من عمر الاستقلال في سبيل رفعة وعزة وتنمية هذا الوطن و كانت البداية بصد العدوان على الجزائر خلال حرب الرمال في سنة 1963 والدفاع عن حدودنا المرسمة بدماء الشهداء ". وتابع البرلماني يقول "نتوقف أيضا بكثير من الاعتزاز أمام كل الانخراطات التي تحسب للمؤسسة العسكرية منذ فجر الاستقلال، سواء ما تعلق منها في الجانب التنموي والاقتصادي في مختلف المراحل التي شهدتها الجزائر وصولا إلى الهبة الوطنية الكبرى بمؤازرة الشعب الجزائري من أجل التصدي للإرهاب في تسعينيات القرن الماضي والتي قدمت خلالها هذه المؤسسة خيرة أبنائها". مستطرد بأن "المهمة الكبرى اليوم للجيش الوطني الشعبي وفقا للدستور الجديد المعدل في 2020 كانت وما تزال هي صون الاستقلال الوطني وحماية الدولة وسيادتها والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية وحرمة حدودها من المخاطر المحدقة بها في ظرف دولي عصيب ومضطرب، وذلك بفضل التلاحم مع الشعب في مختلف المحن والتسمية تعكس هذا الامتداد الشعبي للمؤسسة فهو من الشعب وإلى الشعب حيث تجسد ذلك بوضوح خلال الحراك المبارك في أفريل 2019 ". وحسب الدكتور عمرون "نحن اليوم في زمن تمثل فيه القوة العسكرية المصدر الأساسي لبناء الدولة القوية المهابة الجانب والقادرة على التأثير في محيطها الجغرافي والإقليمي، والجزائر تملك اليوم جيشا رادعا يمتلك خبرة كبيرة وجودة عالية في التكوين والأداء التدريب والتسليح والتحكم في المجالات التقنية العسكرية والتكنولوجيا، إلى جانب جودة في رسم السياسات والاستراتيجيات بما يمكنها من بناء دولة كبيرة على الساحة الإقليمية والدولية". وضمن هذا السياق، أوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج بمجلس الأمة قائلا، "الجيش الوطني الشعبي يحوز أيضا رصيدا كبيرا في تجربة تأمين الحدود الشاسعة مع سبع دول مختلفة التضاريس والجغرافيا ويواجه تهديدات متزايدة بفعل وجود 03 نزاعات بدول الجوار مطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، يضاف إليها تحديات متعاظمة بفعل انتشار الجريمة المنظمة والظاهرة الإرهابية بمنطقة الساحل... ومن حسن الحظ أن الجزائر تملك تجربة كبيرة في مكافحة الإرهاب أهلتها لرئاسة لجنة مكافحة الإرهاب والتطرف بالاتحاد الإفريقي بقيادة رئيس الجمهورية."وأردف قائلا "هذه التحديات المتعاظمة تحتم على الجزائر الاستمرار في تعزيز قوة الجيش الوطني الشعبي من خلال مراكمة مصادر القوة وخاصة الإسراع في مسار العصرنة واكتساب التكنولوجيا العسكرية الحديثة في ظل التحولات والتطورات الحاصلة في العلاقات الدولية خاصة وأن القانون الدولي لم يعد مصدرا للحماية، وما على الدول إلا العمل على حماية نفسها بنفسها وذلك على ضوء التجربة الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم ". بناء على ذلك، سخر الدكتور عمرون من تلك الأصوات التي تتحدث عن حجم الميزانية الموجهة لشؤون الدفاع في الجزائر ضمن قانون المالية وقال في هذا المجال، "إن تعزيز ميزانية المؤسسة العسكرية صارت حتمية لا مفر منها اليوم من أجل تمكين المؤسسة العسكرية من امتلاك كل أسباب القوة المادية والتكنولوجية والحصول على الجودة في التكوين أسوة بما يحدث في العالم وخاصة من قبل الدول العظمى"، وتساءل "هل هناك من يفكر اليوم في غزو الولاياتالمتحدة الأميركية أو الاعتداء عليها وهي من ترصد سنويا ميزانيات ضخمة للتسليح والتصنيع الحربي؟" ليجيب بقوله "كل دول العالم تعتبر اليوم القوة العسكرية هي القادرة على حماية جميع المكتسبات، وذلك ينطبق على الجزائر لأن الواقع الدولي يؤكد الحاجة الملحة لزيادة حجم الإنفاق العسكري لدرء المخاطر وحماية مصالح الأمة واستقلاها وضمان أمنها واستقرارها".