تعمل مؤسسة تويوتا الجزائر على كسب ثقة زبائنها من خلال ضمان خدمات ما بعد البيع وضمان النوعية، مع استدراك النقائص التي تسجل بين الحين والآخر في سوق السيارات خاصة بعد الإجراءات التنظيمية الأخيرة، وما زاد من مصداقية المؤسسة في السوق استدعاؤها لعدد من الزبائن بعد رواج إمكانية حدوث عطب بإحدى السيارات، ورغم أن الخبر تم تكذيبه منذ مدة إلا أن المؤسسة ارتأت مراجعة كل السيارات المعنية مع تقديم هدايا رمزية لأصحابها وهي اللفتة التي زادت من الثقة المتبادلة بين الوكيل والزبون، وقصد تسليط الضوء أكثر على نشاط المؤسسة تقربنا من المدير العام السيد نور الدين حسايم من خلال الحوار التالي: س/ بادرت مؤسسة تويوتا الجزائر إلى إعداد موقع خاص بها على شبكة الانترنت، فما الهدف من وراء هذه المبادرة، وماذا عن مختلف وسائل الاتصال المتبعة من طرف الشركة للتقرب أكثر من الزبائن ؟ ج/ تحاول مؤسسة تويوتا التقرب أكثر من المواطنين من خلال تنويع مجالات الاتصال خلافا لما يتم حاليا عبر الإشهار بوسائل الإعلام السمعية والمرئية وحتى المكتوبة، حيث يتم التركيز على خدمة الزبون بالدرجة الأولى من خلال اعتماد عدة صيغ للاتصال، الهدف منها الاستماع لانشغالاته. وقد علمنا أن شركة تويوتا الجزائر صنفت سنة 2007 كأحسن مؤسسة في مجال الخدمة الهاتفية من خلال نشاط ''مركز نداء'' الموزع عبر مختلف الفروع الرئيسية بكل من الرغاية، البليدة، وهران، ورقلة وعنابة بالإضافة إلى المقر العام بالعاصمة الذي يعالج لوحده أكثر من ألف مكالمة في اليوم، في حين تتم معالجة بين 250 و350 مكالمة عبر باقي مراكز النداء. أما بخصوص الخدمة الجديدة عبر موقع المؤسسة على شبكة الانترنت فالهدف منها هو السماح لمتصفحي الموقع باكتشاف جديد المؤسسة والخدمات المقترحة عبر كامل فروعها، وهي الخدمة التي تدرجها المؤسسة في إطار خدمة الزبون، وقد تم تحسين الموقع في الفترة الاخيرة بعد الاطلاع على كل ملاحظات زوار الموقع وزبائن الشركة بشكل عام. س/ خدمة ما بعد البيع وتوفير قطع غيار السيارات تعد من بين اولى اهتمامات الزبائن عند عملية اختيار علامة السيارة، هل من جديد بالنسبة للشركة في هذا الجانب؟ ج/ ما يميزنا عن بقية الوكلاء هو خدمة ما بعد البيع وضمان قطع الغيار، وهو ما يعتبر سر نجاحنا في السوق الجزائرية وحتى في الأسواق العالمية، لا ننكر أن السوق الجزائرية لم تكن ناضجة في بداية الأمر، لكن الزبون اليوم يبحث عن وكيل سيارات يضمن له خدمة ما بعد البيع وقطع الغيار بالأسعار التي تتماشى ومدخوله الشهري إلى حد ما، وهو اكبر دليل على نضوج السوق، كما أن شركة تويوتا الجزائر تضم فئة من الزبائن الأوفياء لها لعدة سنوات خلت، فهم يفضلون علامة تويوتا عند كل عمليات تغيير سياراتهم أواقتناء سيارات ثانية لأهلهم، وغالبا ما يطرح علينا اقتراح استبدال السيارات القديمة من نفس العلامة بأخرى جديدة. س/ ولماذا لا يقبل الوكلاء مثل هذه الاقتراحات التي يتم التعامل بها بطريقة عادية في باقي دول العالم ؟ ج/ المشكل المطروح بالجزائر هو ارتفاع الرسوم عند بيع أي منتوج، حيث يتم فرض رسوم بنسبة 17 بالمائة في كل التعاملات التي يمكن أن نقوم بها، بعكس ما يتم تداوله في باقي الدول، حيث تفرض الرسوم على المنتجات المعروضة للبيع مرة واحدة فقط، وفي حالات استعادة السيارات القديمة لإعادة بيعها لا يتم فرض الرسوم، خلافا لما هو متعامل به بالجزائر، حيث تكون اسعار السيارات المستعملة والمعروضة للبيع مرتفعة جدا عما هو مطبق في الأسواق ولا يمكن أن تكون في متناول الجميع رغم أنها مستعملة، وإلى حين إعادة النظر في الإجراءات الضريبية المطبقة بالسوق الجزائرية لا يمكن قبول مثل هذه الاقتراحات. وبخصوص ضمان توفير قطع غيار السيارات لكل الزبائن، فإن شركة تويوتا تتوفر على مخزن مركزي لقطع أصلية، وتتعامل مع الزبائن في هذا الجانب حسب المعايير العالمية في تسيير تسويق قطع الغيار، والتي تحدد نسبة الاستجابة لطلبات الزبائن في هذا المجال بنسبة 96 بالمائة، في حين بلغت تويوتا الجزائر مؤخرا نسبة 94 بالمائة، وهو ما يؤكد أننا في المستوى المطلوب. س / اتخذت الحكومة الجزائرية في الفترة الأخيرة جملة من الإجراءات تخص نقل عملية تفريغ أو إنزال السيارات إلى موانئ خارج العاصمة، مع تجميد قروض السيارات، وتشديد الرقابة على استيراد قطع الغيار كيف تعاملتم مع هذه الإجراءات ؟ ج/ نحن مع كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في الفترة الأخيرة، والهادفة في مجملها لحماية الاقتصاد الوطني والسوق الجزائرية، خاصة من الغش والتقليد الذي طال قطع الغيار والذي كانت له انعكاسات سلبية على كل وكلاء السيارات، حيث كنا من السباقين للتقرب من مصالح وزارة التجارة لتسليط الضوء على انعكاسات استعمال قطع غيار مقلدة، ولمدة تزيد عن سنة ونصف ونحن نتناقش مع كل الفاعلين في مجال تنظيم سوق السيارات وتجهيزاتها للحد من هذه الظاهرة، وهو ما سمح اليوم بتطهير السوق من 25 بالمائة من قطع الغيار المقلدة، وعليه فنحن نتأقلم حاليا مع الإجراءات المشددة في مجال استيراد قطع الغيار، بالمقابل نقترح نحن وكلاء السيارات اعتماد ''رواق اخضر'' لتسهيل عملية خروج حاويات قطع الغيار من الميناء، بالمقابل نضمن من خلال العلامة التي نمثلها أن تكون قطع غيار أصلية، ونسمح بمراقبتها بالمخازن، وللعلم فإن ''تويوتا الجزائر'' هي فرع للمؤسسة السعودية عبد اللطيف جليل تويوتا المصنفة من بين اكبر موزعي علامة تويوتا في العالم، وتنشط عبر 12 دولة في العالم وهي الرقم واحد منذ 20 سنة في خدمة ما بعد البيع في العالم، وعليه فإن قوة تويوتا هي النوعية في قطع غيار السيارات وخدمة ما بعد البيع، ونهدف أن تحافظ العلامة على مكانتها بالسوق الجزائرية في كل مراحل نضجها، فزبون الغد لن يهتم بسعر السيارة بقدر اهتمامه بخدمة ما بعد البيع. س/ يتساءل عدد من المواطنين عن صيغ جديدة لدعم عملية شراء السيارات من خلال قروض تقترحها المؤسسات، فهل هناك خدمة في هذا الجانب من طرف تويوتا الجزائر ؟ ج/ في السياسة الداخلية للمؤسسة يسمح لكل العاملين بها اقتناء سيارة عبر قروض ميسرة، لكن لغاية اليوم لم نفكر في توسيع هذه القروض على بقية المواطنين، نحن نقترح بعض القروض لزبائن معينين يقتنون حصصا كبيرة من السيارات، لكن آجال التسديد لا تزيد عن أربعة أشهر، والمجموعة السعودية ''عبد اللطيف جليل تويوتا'' لها خدمة البيع بالإيجار والقروض عبر عدد من الدول التي توزع بها السيارات، وكان هناك سنة 2007 اقتراح لفتح مؤسسة مالية بالجزائر لتسويق مثل هذه الخدمات المالية لكن المشروع توقف. س/ في سابقة هي الأولى من نوعها تم الإعلان عن طرح سيارة هجينة في السوق الجزائرية من علامة تويوتا للتقليل من التلوث البيئي، فما هو مصير المشروع ؟ ج/ تريد علامة ''تويوتا'' تغيير نظرة الجزائري للصالون الدولي للسيارات المزمع تنظيمه الشهر الجاري، فلا يعقل أن تصنف مثل هذه التظاهرات الكبيرة على شاكلة سوق للسيارات، بل يجب إبراز المعنى الحقيقي للمعرض من خلال جعله فضاء لعرض آخر صيحات العلامات الكبرى في عالم السيارات، وبالنسبة لهذه السنة وبغرض عصرنة معروضات شركة تويوتا الجزائر تقرر عرض أول سيارة هجينة بالجزائر من علامة تويوتا، وذلك من منطلق أن الشركة التي نمثلها رائدة في مثل هذا النوع من السيارات، حيث اختار العملاق الياباني في صناعة السيارات تطوير التكنولوجيات الحديثة غير الملوثة للبيئة منذ سنوات 1980 ومنه فهو متقدم عن باقي مصنعي السيارات ب 10 سنوات في هذا المجال، وبالنسبة للجزائر سيسمح لزوار الصالون الدولي للسيارات في طبعته لهذه السنة اكتشاف سيارتين هجينتين من نوع ''بري يوس'' و''اوريس''، إلا انه لن يكون هناك بيع للسيارة الهجينة هذه السنة، في حين تهدف تويوتا من خلال الصالون تعريف الجزائريين بمنافع السيارات الهجينة ومن جهة أخرى سيكون عرض السيارة الهجينة فرصة لتحسيس المسؤولين بضرورة تشجيع الوكلاء على تسويق مثل هذه السيارات بشرط تخفيض الرسوم الجمركية لتكون في متناول المواطنين، وقد علمنا أن كلا من المغرب وسوريا قد قامتا بتخفيض الرسوم من 30 بالمائة إلى 5,2 بالمائة لهذا النوع من السيارات. س/ مع نهاية السنة الفارطة تم استدعاء 309 من أصحاب سيارات تويوتا ''راف كات'' بعد اكتشاف عطب يخص دواسات السرعة، كيف تم التعامل مع هذا العطب ؟ ج/ ما تم تداوله منذ سنة تم تكذيبه مؤخرا من طرف الشركة الأم، حيث لم يكن هناك أي عطب بالسيارات المذكورة، علمنا أن القصة تعود إلى ظهور بعض الاعطاب بالسيارات المذكورة بالولايات المتحدةالأمريكية، ولضمان سلامة المواطنين استدعت المؤسسة كل زبائنها ممن اقتنوا هذا النوع من السيارات بغرض وقائي، حاليا تقول تويوتا شكرا لكل الزبائن الذين وضعوا ثقتهم فيها، وتعدهم بالشفافية في كل تعاملاتها. س/ كثر الحديث في المدة الأخيرة عن تأخر عمليات تسليم السيارات لأصحابها، هل تعاني تويوتا من هذا الإشكال ؟ ج/ لا ننكر أننا في بداية الأمر استثمرنا كثيرا بالقرب من ميناء الجزائر من خلال اعتماد نظام لوجستيكي عصري يسمح بالتحكم في عملية تسويق السيارات، لكن بعد قرار تحويل مواقع تفريغ السيارات من البواخر لمينائي جن جن بولاية جيجل ومستغانم اضطررنا إلى التأقلم مع الوضع، والإشكال المطروح اليوم هوعدم احترام آجال إخراج السيارات من الموانئ، الأمر الذي ينعكس سلبا على الوكلاء، حيث تضطر البواخر للانتظار مدة إضافية في عرض البحر إلى غاية تخصيص مساحات التفريغ، ولا ننكر أن الإشكال لا يخص فقط مصالح الميناء بقدر ما يخص الوكلاء الذين تأخروا في تنظيم العمل اللوجستيكي، وحتى تستدرك تويوتا الجزائر الأمر رفعنا من الحصص المستوردة لضمان توفير السيارة لصاحبها في الآجال المتفق عليها، كما نضمن تسليم كل الوثائق الإدارية للسيارات الجديدة بعد شهر وثلاثة أيام من موعد التسليم. س / متى سيكون هناك مصنع للسيارات لعلامة تويوتا بالجزائر ؟ ج/ في حقيقة الأمر يجب دراسة سوق السيارات بالجزائر بشكل دقيق بغرض تحديد الهدف من فتح مصنع لتركيب السيارات أوصناعتها، فلا يمكن ربط عملية فتح مصنع بخلق مناصب شغل فقط بل يجب ضمان عدم غلق المصنع، وما يمكن أن نقدمه للزبائن من جديد، غير أن ظروف السوق اليوم غير مهيأة لفتح مصنع تويوتا بالجزائر، فهدفنا ليس إنتاج سيارات فقط بالجزائر بل يجب التفكير في توزيعها عبر باقي دول العالم وعليه يجب ترك المجال للمنافسة لتحدد ذلك، على أن يكون الاستثمار على المدى البعيد. س/ شاركت تويوتا الجزائر في العديد من التظاهرات ذات الطابع الاجتماعي، هل ستعمم مثل هذه المبادرات وماذا عن المشاركة في مختلف التظاهرات للسنة الجارية ؟ ج/ نحن مؤسسة تتفتح دائما على المجتمع المدني، وأينما كنا نهتم بتحسين الحياة اليومية للعمال، المؤسسة السعودية عبد اللطيف جليل تويوتا فتحت فرعا جديدا لها سمي ''باب الرزق الجميل'' من خلاله يقوم المجمع منذ 2003 بالاهتمام بالحياة اليومية للشباب السعودي بتوفير 150 ألف منصب عمل ومعالجة المرضى، مع تكوين الشباب غير المتحصل على شهادات، ومساعدتهم على فتح مؤسسات صغيرة، مع مساعدة الأطفال الفقراء واليتامى، وبالنسبة للجزائر لم يتم بعد توسيع عمل الفرع، وفي انتظار ذلك تمد الشركة يد المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة في العديد من التظاهرات ستكون هناك مفاجئات مستقبلا في هذا المجال. س/ ما هو جديد تويوتا لسنة 2011 ؟ ج/ لدينا ثلاث سيارات جديدة للسنة الجارية، ''تويوتا ياريس دي كات دي ديازال''، ''غروماكس داياتسوا''، وبالنسبة للسيارات رباعية الدفع ستكون هناك سيارة ''فورتينر''، أما بالنسبة للوزن الثقيل فلن يكون هناك جديد.