استقبلت خلية الإصغاء والنشاط الوقائي على مستوى الأمن الولائي المنتدب للمقاطعة الادارية لبوزريعة منذ بداية السنة الجارية 50 شخصا مدمن على المخدرات يترواح سنهم ما بين 18 و 47 سنة وتتفاوت لديهم درجة الادمان. هؤلاء اتصلوا بالخلية رغبة منهم في التوقف من الادمان. وبحسب دراسة لهذه الخلية فإن المشاكل الاجتماعية مثل البطالة والفقر بالاضافة الى تدني المستوى الثقافي من أهم الأسباب المؤدية الى تعاطي المخدرات في الأول من باب الاكتشاف ومن ثم الإدمان الفعلي بفعل الاحساس الكاذب بالابتعاد عن هموم الدنيا ومشاغلها. ذلك ما أكدته ضابطة الشرطة "براكتية شفيقة" رئيسة الخلية المذكورة في الحديث مع "المساء" أمس بمناسبة تنظيم أمن ولاية الجزائر لأبواب مفتوحة احياء لليوم العالمي لمكافحة المخدرات المصادف ل 26 جوان من كل سنة. وتابعت محدثتنا تقول أن 20 شخصا من مجموع ال 50 أبدوا رغبة أكيدة بالتقف عن الادمان، فتم توجيههم الى مركز إزالة السموم والمتابعة النفسانية التابع للجمعية الوطنية لرعاية الشباب بالمحمدية، حيث يتم التكفل بهم بإخضاعهم لحصص متابعة نفسانية. علما أن مدة الدورة قد تصل الى ما يزيد عن الثلاثة أشهر تبعا لدرجة ادمان الشخص ومدة تعاطيه للمخدرات ورغبته الشخصية في الاقلاع عن هذه العادة السيئة. واستنادا لنفس الدراسة التي أجرتها خلية الاستماع المذكورة فان القنب الهندي والحبوب المهلوسة توجد في طليعة المخدرات المستهلكة سواء بالنسبة لعينة الدراسة الخمسين على مستوى هذه الخلية، أو بصفة عامة حيث تظهر احصائيات أمن ولاية الجزائر للثلاثي الأول من 2008 حجز 272 كلغ و310 غ من القنب الهندي و855 قرصا مهلوسا، اضافة الى 6غ من الهيروين و5.997 غرام من الكوكايين، توبع في مجموع قضاياها ال 541، 703 متورطا، منهم 3 قصر و11 أجنبيا. ويسرد مفتش الشرطة القضائية في حديثه الينا على هامش نفس المناسبة أهم الصعوبات التي تتلقاها عناصر الأمن في محاربة ظاهرة الاتجار بالمخدرات، مشيرا أن هذه العناصر كثيرا ما تدخل في اشتباكات بالأيدي مع المدمنين بسبب السلوكات العدوانية ومعرفتهم المسبقة بأنه إن تم القبض عليهم فان مصيرهم السجن، لذلك يحاولون الفرار بأي طريقة حتى وإن اضطروا لمواجهة عناصر الأمن أنفسهم، ويضيف المتحدث، أن تدخلهم لمحاربة هذه الظاهرة تكثر على مستوى العاصمة بكل من أحياء باب الوادي عين النعجة، باش جراح، بوروبة، والحراش وكلها أحياء شعبية تستفحل فيها الظاهرة من ادمان المخدرات والاتجار بها لكثافتها السكانية، مشيرا الى أن الشواطئ تضاف حاليا للقائمة، خاصة وأننا في موسم الاصطياف ذلك لأن المتاجر بالمخدرات يهدف الى التوغل بهذه الآفة في كل الأماكن التي تشهد حركة مكثفة ولذلك عمدت مديرية أمن ولاية الجزائر تعزيز تواجد الشرطة بتلك الأحياء وبالشواطئ كذلك، لتطويق الظاهرة قدر الامكان. ويضاف للأماكن المذكورة لانتشار المخدرات القرى النائية والمناطق الحدودية خاصة على الحدود المغربية، بحسب ذات المصدر. للإشارة فإن الأبواب المفتوحة التوعوية المنظمة من طرف أمن ولاية الجزائر بالتنسيق مع بلدية الجزائر الوسطى، قد حملت شعار "لا للمخدرات" وهو نفس الشعار المرفوع من طرف خلايا الاصغاء ال 13 التابعة للأمن الولائي المنتظر أن تنظم أبوابا مماثلة ولكن في الفترة المسائية بكبرى أحياء العاصمة خلال هذه الصائفة بدءا من الأسبوع القادم.