أصبحت عملية كراء قاعة الحفلات من أجل إحياء الأعراس العائلية ظاهرة متفشية بصورة كبيرة داخل المجتمع الجزائري حيث أن العادات القديمة والتي كانت تشدد الأسرة الجزائرية على أن يكون العرس في البيت ذهبت مهب الريح وحل محلها قاعات الحفلات التي تكلف غاليا حيث يصل في بعض الأحيان سعر كراء 6 ساعات فقط إلى 35 مليون سنتيم ومنها تعلقت العائلات الجزائرية في الآونة الأخيرة بظاهرة كراء قاعة الحفلات فمنها من يراها موضة يجب مواكبتها ومنها من تراها مدعاة للفخر والتكبر ولهذا الغرض قمنا استطلاع حول رأي الشارع الجزائري حول هذه الظاهرة وأكدت لنا خالتي موني أن قاعة الحفلات أصبحت كالماء في أهميتها لأنه لا يمكن في أي حال من الأحوال القيام بفرح داخل البيوت' وقاعة الحفلات تضيف المتحدثة لها عدة ميزات فهي تنقص من الفوضى التي تميز معظم البيوت الجزائرية كما أن قاعة الحفلات هي أكثر تنظيما من البيت خاصة إذا توفرت كل الظروف المواتية لذلك من فتيات يشرفن على تقديم الحلويات والمأكولات وهذا ما يميز اغلب القاعات . رأي خالتي موني لم تخالفنا فيه ملاك ذات ال23 ربيعا والتي أكدت أنها تعشق قاعة الحفلات وتحضر كل الأعراس المقيمة بها وبالعكس من ذلك فهي لا تحبذ بتاتا أعراس البيت مؤكدة أن الفقراء هم الذين يقيمون أعراسهم في البيت بعكس الطبقات الغنية التي تتسابق في كراء أغلى القاعات من اجل التباهي والافتخار بها أمام المدعوين . من جانبه محمد أكد أنه يحبذ الأعراس التي تقام في القاعات لأنها ورغم تكاليفها الباهظة فهي توفر عناء الأعراس المتعب للغاية خاصة للعائلة التي تقوم بالحفل والإطعام في ذات اليوم مضيفا أن إقامة عرس بعيدا عن البيت يجلب الراحة للجيران والعائلة بحيث يقلل الصخب وبالتالي فإن هذا الصخب يكون في المناطق التي تعرف تواجد العديد من القاعات ' هاته القاعات التي تؤكد جميلة أنها ساهمت في رحيل العديد من العائلات إلى أماكن أهدأ خاصة إذا علمنا انه توجد بعض الأعراس تقام في الليل وهذا لايسمح بالنوم الهادئ ودون صخب مااضطر العديد من العائلات تضيف المتحدثة إلى إبلاغ مصالح الأمن والجهات المعنية من اجل غلق هاته القاعات أو تزويدها بأجهزة تحجب الصوت ما أدى إلى غلق العديد منها بداعي عدم توفرها على الوسائل التي تضمن راحة الجيران .