تسجل السينما الجزائرية حضورها في الطبعة ال31 لمهرجان –فجر- السينمائي الدولي بطهران، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية العاشر فيفري الجاري، وذلك بدعم من الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي بالتنسيق مع مؤسسة«بروكوم» للإنتاج السينمائي. حيث تشارك الجزائر بثلاثة أعمال سينيمائية، تتمثل في كل من -وراء المرآة- لمخرجته نادية شرابي، وفيلم -النخيل الجريح- لعبد اللطيف بن عمار، وهو إنتاج تونسي جزائري، إلى جانب فيلم –يما- لجميلة صحراوي الذي سيعرض على هامش مسابقة المهرجان الرسمية. وهي المسابقة التي تعرف تنافساً قوياً بين 25 فيلما إيرانيا، و13 فيلما أجنبيا، و21 فيلما تم إنتاجها بتقنية الثلاثي الأبعاد. ويعد الفيلم الروائي -وراء المرآة-، أحد الأعمال السينمائية التي تكسر واحدا من أكبر الطابوهات في المجتمع الجزائري والعربي على العموم، والذي يتمثل في ظاهرة جرائم الاغتصاب والأمهات العازبات، من خلال تناول قصة شابة تقع ضحية استغلال زوج والدتها لها، وضحية نظرة المجتمع المهمشة التي تحاسبها على جريمة كانت هي الضحية فيها، لتجد نفسها في مواجهة القدر القاسي الذي يصل بها إلى التخلي عن فلذة كبدها داخل سيارة أجرة. فيما تدور أحداث فيلم -النخيل الجريح- لعبد اللطيف بن عمار، حول «معركة بنزرت» سنة 1961، التي يستعرض المخرج من خلالها حقبة زمنية من النضال التونسي وتاريخ عدد من البلدان المغاربية، من بينها الجزائر بالخصوص، والتي يعتبرها المخرج ذات تاريخ مشترك مع تونس. حيث يعرف الفيلم الذي سبق له وأن توج بعديد الجوائز في المهرجانات الدولية والوطنية، مشاركة نخبة من الفنانين الجزائريين ومن بينهم حسان كشاش وريم تاكشوت . بينما يعود فيلم –يما- للمخرجة جميلة صحراوي، وهو إنتاج مشترك للوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، ومؤسسة أفلام الزيتون ونيون للإنتاج، والذي تحصل على عدة جوائز في تظاهرات سينمائية مرموقة، ومن بينها جائزة مهرجان الفيلم العربي بوهران، إلى سنوات التسعينيات وما عاشته الجزائر من معاناة طيلة أزيد من عشر سنوات سادها لون الدماء، من خلال قصة أم تجد نفسها ممزقة بين ابنها المقتول على يد شقيقه، المنضم لإحدى الجماعات المتشددة في الجزائر، وحفيدها الذي ماتت والدته، والعزلة التي تعيشها وسط الجبال بصحبة راعي أغنام، يعمل على حمايتها وتأمين حياتها.