أكثر من عقدين من الزمن مرت على مشروع مترو الجزائر، ليكتشف الجميع بعدها أن المشروع والعهدة على حصة الفهامة انطلقت سكته بالعرض- لتعاد الإشغال بعدها من جديد ، واستوزر في القطاع أكثر من وزير وشب أطفال وصاروا اليوم كهولا ومات رجال ونساء وتغير العالم وسقط جدار برلين واندثر الاتحاد السوفيتي ووحده مشروع ميترو الجزائر بقي واقفا يتحدى الزمن ، والمضحك في حكاية مترو الجزائر المرصود له الشيء الفلاني أنه يربط بعض الأمتار فقط من مدن العاصمة ومناطقها ولكنه لازال يلقى تأخرا ، فقد كثرت الأنفاق حتى صرنا نعتقد ان العمل يجري للبحث عن كنز عظيم وليس لشق نفق ميترو وحده الله عالم هل ينطلق في عهد "تو" الأول أم في عهد "تو" الثالث المشكلة في قطاع النقل وحكاية مترو الجزائر رغم ما يثار حول هذا القطاع من تجديد للوسائل والعربات والقطارات الجديدة ، هي العقلية التي بقيت تلازم أصحابها ويكفي اطلالة صغيرة في محطة أغا لنرى كيف يسحب أعوان شركة النقل بالسكة الحديدة اشتراك المسافرين بدعوى عدم صلاحيته رغم أنه نفس الشركة سلمت لهم اشتراك النقل وقبضت حقه والأكثر من هذا وصل الأمر بأحد الأعوان أن استعمل القوة ضد موظفة هي إطار بولاية الجزائر، فعن اي ميترو يتحدث الضالعين في التقدم نحو الخلف ولازلت العقليات القديمة تلازمهم ؟ وكيف يتم تجسيد حلم عمره اكثر من عقدين ولم يظهر عنه سوى خرائط وانتظار الأطفال الذين صاروا اليوم شبابا وكهولا وصاروا شيوخا ومات اخرين ربما من قنطة الانتظار ، ليس انتظار الميترو فقط بل انتظار الامل في كل شيء،؟ نحن واثقين أن وزارة النقل ستحقق أحلام الشعب في الميترو لكن ربما في عهد "تو" الثالث حين يكون الناس كلهم قد ركبوا الموج ورحلوا إلى ارض حيث فيها الميترو موضة قديمة .