قال العقيد، معمر القذافي، قائد الثورة الليبية، أن عناصر تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال بمنطقة الساحل لا يعدون أن يكونوا سوى جماعة من المجرمين الباحثين عن المال، يختطفون وينشطون في الإتجار بالمخدرات، موضحا أنهم مثل السراب ولا أحد يعرفهم. وقال، القذافي، في حوار لمجلة ''باري ماتش'' الفرنسية نشر أول أمس الخميس، في رده على سؤال تعلق بمعرفته الشخصية بمختطفي الرهائن السبعة العاملين بشركة ''أريفا'' الفرنسية لتخصيب اليورانيوم والذين يوجد من بينهم 5 فرنسيين، أنه لا يعرفهم وأنهم بمثابة السراب، وقال إن الجميع يعلم أن المسؤول الرئيسي عن عملية الإختطاف هو تنظيم القاعدة، مضيفا أن القاعدة أصبحت مجرد اسم ''لو أن بن لادن حقيقة هو زعيمهم، فمن المؤكد أنه لا يعرفهم، ولا يمكن أن يساعدهم على القيام بما يفعلون، إنهم مجموعة من المجرمين يبحثون عن المال، يختطفون ويقومون بتهريب المخدرات''، وأضاف العقيد في رده على سؤال تعلق بكيفية التعامل مع مختطفي الرعايا الإسبان الموجودين بين يدي أمير كتيبة طارق بن زياد عبد الحميد أبو زيد، وإن كان الحل العسكري مجد، إلا أن كل الوسائل يجب استغلالها سواء تعلق الأمر بالتفاوض، أو مهاجمة معاقل الإرهابيين، وأوضح، القذافي، أنه وعلى هامش القمة العربية الإفريقية التي ستعقد في التاسع من أكتوبر في سريت بليبيا ''سنجتمع، نحن قادة منطقة الساحل، لبحث أفضل الطرق للتعامل مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي''. ويرى الزعيم، القذافي، الذي تجمعه علاقة متوترة مع فرنسا منذ المعارك بين الجنود الفرنسيين والليبيين في تشاد سنوا الثمانينيات، أن وجود جنود فرنسيين في النيجر لا يطرح مشكلة طالما أنه سيكون لفترة محددة ظرفية تتعلق بتأمين الشركة الفرنسية والبحث عن الرعايا الفرنسيين المختطفين، وأضاف ''من غير المهم بالنسبة إلى التواجد العسكري الفرنسي في النيجر، كما أنه لا يشكل مصدر إزعاج أو قلق إطلاقا، لأنه حدث طارئ في وضع طارئ ومؤقت''، مستطردا بالقول أنه ليس استعمارا جديدا، وأن الهدف منه ليس إقامة قاعدة في المنطقة، ''وإلا لكنا ضد هذا التواجد مائة في المائة''، ونصح العقيد بعدم القيام بأية عمليات قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، على غرار ما تم سابقا من قبل الجيش الموريتاني بمساعدة الجنود الفرنسيين، مما أسفر عن الرعية الفرنسي العجوز ميشال جرمانو وتسبب في نشوب معارك عديدة.