في كل رمضان تتنوع مشاهد الكاميرا كاشي وتتعدد لتملأ برامج القنوات وكان الجزائريين تنقصهم الخلايع والفواجع والصدمات في حياتهم اليومية حتى يتم التركيز عليها في كل القنوات وتقديمها مع وجبات الافطار للصائمين خلال رمضان الكريم على اختلاف تسمياتها وأشكالها ومقالبها المتنوعة. فالكاميرا كاشي او الكاميرا المخفية أصبحت تمثل واقعا حيا يعيشه الجزائريون كل يوم وليست فقط مشاهد تعرض على الشاشات خلال شهر رمضان الكريم وامثلة هذا الواقع المرير الذي يفجعنا كل يوم كثيرة في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية فمن بكالوريا بن غبريط التي تحولت الى مشهد مرعب للأولياء والتلاميذ اصابهم بكل أنواع الخلايع والإحباط والخوف على طريقة الافلام البوليسية والدراما الهتشكوكية لتخرج علينا وزيرة التربية معلنة انه لم يحدث شيئا وان بعض المواد فقط ستعاد وان الامر مجرد كاميرا كاشي الى بيانات انهيار أسعار النفط والازمة الاقتصادية وإجراءات التقشف التي اصبح وزراء الحكومة يرتلونها في كل مكان ليفاجئ الشعب انه لا وجود للتقشف في مصاريف الحكومة والوزراء وإنما هي مجرد خلايع لأجل ان لا يطالب الشعب بمزيد من الأجور والمزايا والحقوق الى مصائب المستشفيات وعذاب المرضى ومعاناتهم في الاستعجالات ومجازر الطرقات وحوادث المرور التي تكاد تقضي على نصف الجزائريين ثم خلايع فواتير الماء والكهرباء التي أصبحت ترعب الجزائريين كل شهر يضاف اليها خلايع الضرائب والغرامات و القسيمات وفواجع الأسعار والزيادات التي اصبح المواطن لا يطيق النظر اليها من شدة لهيبها ونيرانها . ففي النهاية اصبح كل شيء يخيف و يخلع في الجزائر ليصبح المواطن مرعوبا يتجول في الطرقات و قلبه يكاد ينفجر من الهلع والريبة في هذا الشهر الفضيل ليصل المساء وتزيد خلعته مع اخبار نشرات الاخبار المفجعة تليها مشاهد الكاميرا الخفية المفزعة لينام ويستيقظ عل مقالب أخرى تطحنه و تنشفّ ما تبقى من قطرات الدم في جسمه.. وكل رمضان وانتم مع الكاميرا كاشي .