إنتقد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، عبد الله غلام الله، الأحزاب السياسية الداعية إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة، من منطلق أن "التخلي عن واجب الانتخابات هو مناف للأخلاق"• وقال الوزير في كلمة ألقاها بمناسبة انعقاد الملتقى الخاص بالافتاء عبر الفضائية المنظم، أمس، بدار الإمام بالمحمدية، أن نصيحة هؤلاء الأشخاص من الشيطان، لأنها تريد زرع التوتر على مقربة من الانتخابات الرئاسية• وربط الوزير بين صفة المواطنة والإدلاء بالأصوات يوم الاقتراع و"على هذا الأساس، فالمواطن السلبي لا يمكن أن ينتظر منه الخير"، يضيف الوزير• ووجه دعوة بالمناسبة إلى المساجد للعب دورها في المجتمع، من خلال النصح والإرشاد الذي يجب أن يقوم به الإمام، وهذا عن طريق حث المواطنين على أداء واجبهم الانتخابي، لكن شريطة ألا يروج لاختيار شخص معين على حساب آخر، فالمهم هو تشجيع المواطن على المشاركة في العملية الانتخابية باعتبارها مصلحة عامة• وبرر دور المسجد في الحياة السياسية بالمرجعية التاريخية، حيث رافقت بيوت الله المجاهدين خلال ثورة التحرير وقامت بتوعية المواطنين وزرعت الحس المدني والوطني، وهو دور لايزال صالحا في نظر الوزير، لأن تضافر المسجد ومؤسسات الدولة ليس بالعيب، بل هو واجب يؤمن استقرار الوطن ويضمن وحدته• ومن النتائج السلبية المترتبة عن إبعاد المسجد عن مؤسسة الدولة وانشغالاتها، الأزمة التي عاشتها الجزائر بعد أكتوبر 1988، وهو ما أدى إلى انتشار العنف والإرهاب• وخلص الوزير إلى القول، إن الأشخاص الذين يريدون إبعاد المسجد عن الدولة يرمون إلى تحطيم هذه الأخيرة وضرب قواعدها المتمثلة في المجتمع• أما بالنسبة لمشروع مفتي الجمهورية، فأكد أن الجهود متواصلة لتحقيقه، مشخصا النقائص في انعدام الهيئة الخاصة بهذا المشروع، حيث تتطلب مقاييس دقيقة لوضعها، بالإضافة إلى المكان الذي ستفصل فيه رئاسة الجمهورية قريبا•