انتقدت، أمس، المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات العامة وضع قطاع الإعلام في الجزائر، حيث قالت إن ”الحريات الإعلامية واجهت الكثير من الصعوبات فتحولت إلى انفلات حقيقي عمّق أزمة القطاع وزادها فوضى”. وأفادت، أمس، المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في بيان لها أن ”الفهم الخاطئ لمفهوم الحرية في وسائل الإعلام واستغلاله سلبا في تصفية حسابات سياسية وإيديولوجية أضر بجودة المادة الإعلامية المقدمة وحصلت الفوضى والانفلات، في ظل غياب قانون يحفظ حقوق الصحفيين المادية والاجتماعية، ولا سيما في القطاع الخاص الذي يوظف النصيب الأكبر من الصحافيين سواء في الصحافة المكتوبة أو الفضائيات، ويمنح أجورا منخفضة جدا، وأشارت إلى أن ”هناك من يعمل لأشهر عدّة حتى دون أن يتلقى مقابلا، كما أن الكثير يعملون بدون عقود عمل قانونيّة تحمي حقوقهم، وهذا يعني أنهم لا يحصلون على التأمين الاجتماعي والصحي، بمعنى أن الحقوق فعلاً مهدورة”، وفقا لنفس الوثيقة. وأشارت المنظمة إلى أن ”القطاع الخاص يجد أكثر من وسيلة للتهرب من القانون والتحايل عليه، ويستغل في ذلك رغبة الصحافيين المبتدئين في الحصول على فرصة عمل دون السؤال على ظروف العمل وما يجب أن يحصلوا عليه من حقوق، وتسبّب هذا الوضع في حركات احتجاجية داخل العديد من الصحف الخاصة. وركزت المنظمة على أن ”قطاع الإعلام في الجزائر يعاني فوضى، وعدم وجود مراقبة من طرف سلطة الضبط، هذه الأخيرة التي شهدت بعض الهزات ما أفقدها مصداقيتها لدى البعض وهو ما ساهم في إرباك القطاع، خاصة في ظل التطورات الحاصلة في المشهد ومحاولة إخضاعه والسيطرة عليه من جديد من طرف أجندات تبحث لها عن مكان في المشهد السياسي، مستغلة في ذلك تصارع فيه وسائل الإعلام بأنواعها لإيجاد مكان لها لدى المشاهد، حتى وإن كان ذلك على حساب كل المعايير والقوانين”. وفي نفس السياق طالبت المنظمة ”بوضع حد لمشاكل قطاع الإعلام المتراكمة، والتي أعاقته عن أداء واجبه وأغرقته في أزمات وانحرافات وضغوطات تُمارس عليه من كل الجهات والأطراف”.