إرهابي يسلم نفسه وتوقيف 5 عناصر دعم    شنقريحة يشيد بأداء الجيش.. ويطلب رفع الجودة    الرئيس ونظيره التونسي يتبادلان التهاني    برمجة ربط 10 آلاف مستثمرة فلاحية بالكهرباء    تسجيل قرابة 13 ألف مشروع استثماري    الصندوق الجزائري للاستثمار يتوسع عبر الوطن    غزّة بلا خبز!    نواب فرنسيون يستنكرون فضيحة الخريطة    الجزائر تطالب مجلس الأمن بالتحرّك..    العدوان الصهيوني: الأمم المتحدة تدين مقتل 1000 شخص في غزة منذ انهيار وقف إطلاق النار    الرئاسة الفلسطينية تدين إعلان الاحتلال الصهيوني فصل مدينة رفح عن بقية مناطق قطاع غزة    المولودية تنهزم    ثامن هدف لحاج موسى    48 لاعباً أجنبياً في الدوري الجزائري    توقيف سائق قام بمناورات خطيرة    تحديد شروط عرض الفواكه والخضر الطازجة    قِطاف من بساتين الشعر العربي    فتح معظم المكاتب البريدية    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    القنزير " … اللباس التقليدي المفضل لدى الشاب في الأعياد الدينية    الكسكسي, جذور وألوان الجزائر"    غرداية : عيد الفطر مناسبة للإبداع في تحضير الحلويات التقليدية    سعي ترامب للاستيلاء على بلدنا ومعادننا غير مقبول    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    ربع النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية/النادي الرياضي القسنطيني-اتحاد العاصمة (1-1): الحلم متاح لكلا الفريقين    كأس الكونفدرالية الإفريقية: تعادل شباب قسنطينة واتحاد الجزائر (1-1)    ترحيب واسع من أحزاب سياسية وشخصيات فرنسية    حشيشي يتفقّد الميناء النّفطي بالعاصمة    استحضار نعمة الأمن والاستقرار    مشروع وطني لتحسين الأداء الإعلامي    لقاء مرتقب بين الرئيس تبون وماكرون    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    الجزائري ولد علي مرشح لتدريب منتخب العراق    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    عيد الفطر: التزام شبه كامل للتجار بالمداومة وضرورة استئناف النشاط غدا الخميس    الجمعية الوطنية للتجار تدعو إلى استئناف النشاط بعد عطلة العيد    الفريق أول السعيد شنقريحة يترأس مراسم حفل تقديم تهاني عيد الفطر المبارك    المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: الصندوق الجزائري للاستثمار يسعى للتعريف برأس المال الاستثماري عبر البنوك وغرف التجارة    إحباط محاولات إدخال أكثر من 6 قناطير من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب    "الكسكسي, جذور وألوان الجزائر", إصدار جديد لياسمينة سلام    مسجد الأمير عبد القادر بقسنطينة .. منارة إيمانية و علمية تزداد إشعاعا في ليالي رمضان    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    توجيهات وزير الصحة لمدراء القطاع : ضمان الجاهزية القصوى للمرافق الصحية خلال أيام عيد الفطر    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    6288 سرير جديد تعزّز قطاع الصحة هذا العام    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    صحة : السيد سايحي يترأس اجتماعا لضمان استمرارية الخدمات الصحية خلال أيام عيد الفطر    قطاع الصحة يتعزز بأزيد من 6000 سرير خلال السداسي الأول من السنة الجارية    رفع مستوى التنسيق لخدمة الحجّاج والمعتمرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل‮ "‬حرب‮ نووية‮ استخبارية‮" أمريكية‮ ‮ إيرانية
نشر في المشوار السياسي يوم 08 - 05 - 2010

تعتقد طهران بأنها نجحت في خطف الأضواء عن مؤتمر (واشنطن النووي)، حيث نظمت بالمقابل مؤتمراً "نووياً" يبحث في الأوراق السرية لمخزونات واشنطن وعواصم غربية و"إسرائيل" لمخزوناتها السرية من الأسلحة النووية، وهي القضية التي تجاهلها مؤتمر واشنطن وحاول التغطية عليها‮ من‮ قبل‮ إثارة‮ موضوع‮ "‬الإرهاب‮ النووي‮"‬،‮ و‮"‬الخطر‮ النووي‮ الإيراني‮ في‮ المستقبل‮".‬
يقول محمد مهدي أخوندزاده مساعد الشؤون الدولية والقانونية لوزارة الخارجية الإيرانية: "إن هناك أكثر من ثمانية وزراء خارجية وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية وستين دولة شاركوا في مؤتمر طهران لنزع السلاح النووي". أضاف: "إن هذا المؤتمر كان يدور بخلد إيران منذ سنوات، لكنه اليوم رأى النور وتحققت الأهداف"، وأشار أخوندزاده إلى أن هذا المؤتمر بحث في آليات نزع الأسلحة النووية وكشف حقيقة الآثار السلبية للأسلحة النووية وقال: "إن طهران نجحت في وضع اللبنات الأساسية لهذا المؤتمر الذي سيعقد سنوياً وستكون هناك أمانة ستشكل جلسات فصلية لمتابعة قرارات المؤتمر" وأكد أن المؤتمر رفع صوته عالياً "لا للأسلحة النووية نعم للتقنية النووية"، وأوضح أخوندزاده أن العالم يستمع إلى الدول التي لا تملك السلاح النووي، إذ ليس من المنطق أن تتحدث دولة عن نزع الأسلحة ولديها عشرات الآلاف من الرؤوس النووية‮"‬
حرب‮ سرية
إن طهران التي اختارت طريق المنازلة ضد أمريكا و"إسرائيل" بسبب "التدخل في شؤونها الداخلية" منذ 30 عاماً، حسب تصريحات المسؤولين الإيرانيين، لم تخف العمليات الاستخباراتية التي قامت بها أمريكا ضد إيران، وخاصة في مجال خطف علمائها النوويين ضمن سياسة "الاستدراج والاحتواء"، حيث رصدت الولايات المتحدة مبلغ 400 مليون دولار لتقليص برنامج إيران النووي من الداخل ضمن سياسة عرفت منذ عهد بوش ب "تجفيف العقول النووية الإيرانية"، أي التغلغل إلى برنامج إيران النووي من الداخل ومحاصرة علمائه النوويين عن طريق تقديم الإغراءات وفتح الأجواء لهم بالهجرة إلى الغرب ومنحهم المخصصات المغرية. ويمكن طرح قضية العالم النووي الإيراني شهرام أميري الذي اختطفته ال "سي آي أيه" حيث وصفت قناة "أي. بي. سي" الأمريكية ما جرى بأنه "انقلاب استخباراتي" قامت به "سي آي أيه"، وأن أميري قدم معلومات مفصلة حول المشروع‮ النووي‮ الإيراني‮ أسهمت‮ في‮ كشف‮ منشأة‮ نووية‮ كانت‮ قيد‮ الإنشاء‮ بالقرب‮ من‮ مدينة‮ قم‮ الإيرانية‮.‬
من جانبها أكدت طهران أن شهرام أميري الذي كان يعمل كعالم نووي بجامعة مالك الاشتر "اختطف" من قبل الولايات المتحدة عندما ذهب لأداء مناسك العمرة في شهر جوان الماضي. واحتجت إيران لدى الأمم المتحدة كذلك على ما اسمته "خطف" مواطن آخر هو علي رضا أصغري، الذي كان نائباً لوزير الدفاع وقائداً في الحرس الثوري . حيث اختفى عندما كان في زيارة لتركيا في 2007. وتتهم طهران الاستخبارات الأمريكية باغتيال العالم النووي الإيراني مسعود علي محمدي، في شهر جانفي الماضي. وفي مقابل ذلك ألقت طهران القبض على عدد من السياح الأمريكيين في منطقة‮ كردستان‮ كانوا‮ ينوون‮ الحصول‮ على‮ معلومات‮ عن‮ برنامج‮ إيران‮ النووي‮ حيث‮ تستروا‮ بمهنة‮ السياحة‮ وكذلك‮ الصحافة‮.‬
وتحرص طهران ومنذ مجيء الرئيس أحمدي نجاد إلى الحكومة منذ خمس سنوات إلى التستر بشكل كامل على خطوات برنامج إيران النووي، وقد تعمد الرئيس نجاد إيجاد تغييرات في مفاصل برنامج إيران النووي خوفاً من الاختراق الأمريكي "الإسرائيلي".
يقول ثمرة هاشمي كبير مستشاري الرئيس أحمدي نجاد: "إن الرئيس نجاد يحلم ببناء أكبر برنامج نووي في المنطقة وفق المقاسات القانونية"، وقال هاشمي: "إن برنامج إيران النووي يتحرك وفق القوانين الخاصة بمعاهدة "أن بي تي" وإن طهران لا تريد أبداً الانسحاب من المعاهدة"، وأضاف‮: "‬إن‮ التهديدات‮ الغربية‮ بضرب‮ برنامج‮ إيران‮ النووي‮ هي‮ تهديدات‮ تتعارض‮ وقيم‮ الوكالة‮ الدولية‮"‬،‮ وأشار‮ هاشمي‮ إلى‮ أن‮ برنامج‮ إيران‮ النووي‮ سيكون‮ في‮ خدمة‮ المنطقة‮.‬
ومهما قيل عن مؤتمر طهران النووي إلا أن القراءة الغربية خاصة الأمريكية لهذا المؤتمر تتعارض وتطلعات المشاركين فيه، فواشنطن تعتقد بضرورة أن تنفذ طهران مقررات الوكالة الدولية وأنها مازالت تتحرك مع الحلفاء لفرض عقوبات على إيران لأن واشنطن تعتقد أن برنامج إيران النووي بحاجة إلى متابعة دقيقة، متهمين طهران بأنها القاعدة التي ستؤمن لأفراد القاعدة الأسلحة النووية. ومما عزز من التفكير الأمريكي والأوروبي، هو عرض إيران لصواريخ جديدة في يوم الجيش وهي الأيام التي أعقبت المؤتمر.
صراع‮ مستمر
يقول الباحث الإيراني أمير موسوي، إن الصراع الإيراني الأمريكي سيستمر وإنه يأخذ أبعاداً أخرى فهو لا يعتمد على آلية محددة بل إنه صراع يدخل في المجال الاستخباراتي والعملياتي. وتوقع موسوي حصول مواجهة إيرانية أمريكية بسبب تصريحات جنرالات المؤسسة العسكرية الأمريكية، فهؤلاء يعتقدون أن وصول إيران إلى القنبلة النووية سيضع "إسرائيل" في مواجهة الخطر والفناء، لا سيما أن الرئيس نجاد طالب الأوروبيين مراراً بضرورة تفكيك أركان "إسرائيل" وإعادتها إلى منطقة في القطب الشمالي أو في منطقة تختارها أوروبا.
وأكد موسوي أن الهم الأمريكي ضد إيران يتركز على العداء الإيراني "الإسرائيلي"، لأن الإدارة الأمريكية تعتقد أن تهديد الأمن "الإسرائيلي" إنما هو تهديد لأمريكا، وكان الرئيس نجاد قد أشار إلى تلك الحقيقة في يوم الجيش قائلاً: إن "إسرائيل" سلكت الطريق المؤدية إلى سقوطها، وأضاف: إن النظام الصهيوني سلك الطريق المؤدية إلى سقوطه ودول المنطقة بعد نحو ستين عاماً على وجود "إسرائيل" تريد استئصال هذه الجرثومة الفاسدة التي هي السبب الرئيس لاختلال الأمن في المنطقة. ودعا نجاد الدول الغربية إلى "التخلي عن نزعتها العسكرية والكف عن‮ دعم‮ هذا‮ النظام‮ القاتل‮ (‬إسرائيل‮).‬
بانتظار‮ صفقة
وأخيراً فإن خبراء إيرانيين يعتقدون بأن صعود أسهم المواجهات لايعني إغلاق باب التسويات، فمازالت طهران تلمح إلى إمكان تنفيذ صفقة التبادل النووي وهي جزء من المشكلة مع الغرب، إلا أن الخبير نوري علي زاد يري أن التجارب التاريخية للعلاقات الإيرانية الأمريكية حافلة بالكثير من التناقضات، ففي الوقت الذي نرى فيه التصريحات النارية العلنية نرى في الخفاء أن هناك رسائل سرية لم يعلن عنها إلا بعد مرور أسابيع أو شهر. وأضاف: في الأزمة الإيرانية الأمريكية هناك رجال يتحركون في الخفاء ووراء الكواليس لإبرام "صفقة ما" قد ترضي الجميع، لكنها لن تمنع الإيرانيين من المضي ببرنامجهم النووي، وأشار نوري زاد إلى أن واشنطن تحتاج إلى طهران في المنطقة، وهي لا تريد مواصلة عملية الوقوف ضد شركاتها التي تتطلع إلى الاستثمار في إيران


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.