أشرف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني, جمال ولد عباس يوم الخميس بالجزائر العاصمة, على تكريم عدد من شهداء الثورة التحريرية في اطار المبادرة التي كان قد أطلقها الحزب ل"محاربة ثقافة النسيان" ونقل الرصيد التاريخي للجزائر للأجيال الصاعدة. و قد خص هذا التكريم الشهيدة البطلة زليخة عدي, ابنة مدينة شرشال و التي أعدمها الجيش الفرنسي سنة 1957 رميا من طائرة مروحية, أياما فقط بعد إعدام زوجها العربي عدي و ابنها الحبيب بالمقصلة, و اللذان شملهما التكريم أيضا. وكرم أيضا الشهيد البطل عبد الرحمن طالب الذي عرف بعبقريته في صناعة المتفجرات التي زود بها المجاهدين انطلاقا من المخبر الذي كان قد أنشأه بالأبيار (الجزائر العاصمة), ليعدم بالمقصلة يوم 24 أبريل 1958 بسجن بربروس بالعاصمة. كما تم أيضا بالمناسبة, تكريم الشهداء ال18 لمولودية شرشال, مما يمثل "تكريما لكل الرياضيين الذين دافعوا عن القضية الوطنية, حيث كان قد التحق الكثير منهم بصفوف النضال المسلح", يقول ولد عباس. و بهذه المناسبة, أوضح ولد عباس أن تكريم شهداء الثورة المجيدة "سنة حميدة كان الحزب قد شرع فيها منذ سنة ونصف من أجل محاربة ثقافة النسيان", من منطلق أن "الدولة التي لا تمتلك تاريخا و حضارة, لا مستقبل لها". و انتهز الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني المناسبة للتأكيد مجددا على أن حديث تشكيلته السياسية في كل مرة عن الشرعية الثورية "لا يعتبر احتكارا من طرفها بل واقعا تاريخيا يفرض نفسه", و هو "ما يحمله و بشكل أكبر, مسؤولية نقل هذا الإرث النضالي إلى الأجيال المستقبلية".