تعيش بلدية سد رحال بالجلفة منذ يومين على وقع احتجاجات شعبية، تجسدت في قطع الطريق الرئيسي وإضرام النار في العجلات المطاطية وإغلاق مقر البلدية، وذلك على خلفية توقيف رئيس البلدية من طرف الوصاية نهاية الأسبوع وذلك بعد أن كان المير قد أدين من طرف محكمة الجلفة الأبتدائية في بداية الأسبوع الفارط بعامين حبسا نافذا رفقة آخرين، وهو الأمر الذي دفع الوصاية ممثلة في مديرية التنظيم والشؤون العامة لتوقيف رئيس البلدية عن مزاولة مهامه، في مدة اعتبرها المحتجون قياسية، كون القضية كلها إدانة وتوقيف تحفظي تم خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع.. المحتجون الذي رفضوا الحوار إلا مع والي الولاية، رفعوا شعارات التنديد بما اعتبروه حقرة لميرهم، ليس على مستوى العدالة كون حكم العدالة ليس محل جدل بعدما طعن رئيس البلدية فيه ولكن على مستوى توقيفه التحفظي وقد اتهموا مديرية التنظيم والشوؤن العامة، في شخص أحد مسؤوليها بأنه كان وراء قرار التوقيف السريع لرئيس البلدية، عكس حالات مماثلة في بلديات أخرى، حيث وجود أكثر من حالة مشابهة، إلا أن الإجراءات لم تتخذ ضدهم، وما يزالوا يمارسون مهامهم. من جهة أخرى، كشف بعض المحتجين ل “البلاد” أن ما أثار غضب سكان البلدية أن بصمات أحد الوجوه القديمة والذي شغل منصب رئيس البلدية في عهدة سابقة في سرعة تجسيد قرار التوقيف، هي من أدت إلى هذا الاحتجاج، خاصة بعدما تداولت مصادر محلية أن المير السابق كان قد أقام مأدبة كبيرة قبيل توقيفه على شرف أحد المسؤولين المحليين على مستوى مديرية التنظيم ليصدر بعدها قرار التوقيف..
في ذات السياق، فإن المحتجين كشفوا أن رئيس البلدية المعزول، كان له فضل كبيرا في تفكيك ألغام “الفتنة” العروشية حول الحدود بين قبيلتي الحرزالة بحاس الدلاعة بالأغواط وقبيلة أولاد نائل والتي كادت في وقت سابق أن تجرف المنطقة في فتنة عشائرية وصل صداها إلى أعلى المستويات، من جهة أخرى اعتبرت أطراف إدارية أن توقيف “المير” أمر قانوني، كون المعني تمت إدانته وهو إجراء عادي يتم بعد استشارة أعضاء المجلس، والمهم أن الأوضاع في بلدية سد رحال متأججة وتنذر بالتصعيد بعد إصرار المحتجين على تراجع الوصاية عن قرار عزلها لرئيس البلدية مقابل وقف الاحتجاجات وتتحرك الإدارة لمعالجة تداعيات عزل “المير” وعليه، فإن بلدية سد رحال مغلقة إلى إشعار آخر.