يتسبب غياب الرقابة في استمرار العديد من التجاوزات التي يرتكبها بائعو مياه الصهاريج و التي تعرض صحة المواطن للخطر و لاسيما المعروضة بخزانات مخصصة لنقل المواد الكيماوية سبق و أن حذرت منها مديرية الصحة حسبما صرح به لنا رئيس مصلحة الوقاية السيد بوخاري الذي أكد على مراسلة مصالح النظافة التابعة للبلديات لمنع إستعمال الصهاريج البيضاء المسيجة كونها مصنوعة من بلاستيك غير غذائي و سبق و أن إستعملت في نقل مواد كيماوية أغلبها مواد تنظيف مركزة حيث تعتبر خزانات لنقل هذه المواد الأولية الصناعية غير أن العمال يسرقونها و يبيعونها لتجار المياه الذين يستغلونها لنقل هذه المادة الحيوية التي تختلط بفعل درجة الحرارة و تتسبب في فرز مكونات معدنية و كيماوية خطيرة على صحة المستهلكين و قد أكدت فعلا الجولة التي قمنا بها و بعد شهرين من صدور تعليمة السيد الوالي *مولود شريفي الذي فرض على مكاتب النظافة مراقبة صهاريج المياه وجود العديد من تجار المياه ممن ينقلونها في هذه الصهاريج الخطيرة على الصحة و المعروفة بلونها الأبيض و المسيجة تفاديا لتلف الخزان في حال سقوطه و تسرب المواد الكيمياوية التي كانت تنقل به و من تم فإنها و بالرغم من منعها و من تحذير مديرية الصحة الرسمي و الصريح لا يزال هؤلاء التجار يستعملون هذه الصهاريج في ظل الغياب التام للرقابة كون مكاتب النظافة يستحال ان تمنح ترخيص لهؤلاء التجار من مستعملي هذا النوع من الصهاريج ما يؤكد وجود عدد كبير من تجار مياه الصهاريج الناشطين بطريقة غير قانونية و دون أي رقابة حيث أن عدد تجار المياه المتنقلون بالولاية يتجاوز كثيرا الأرقام التي قدمتها لنا مصلحة الوقاية على مستوى مديرية الصحة و التي تفيد بترخيص نشاط 92 تاجرا فقط أما البقية فجميعهم ينشطون بطريقة غير قانونية و هو ما يعتبر دليلا على وجود انفلات حقيقي و نقص كبير في مراقبة هذا النشاط لاسيما مع العلم أن ولاية وهران من أكثر الولايات التي تعتمد على نشاط بيع المياه بالصهاريج لتموين المواطنين بمياه الشرب و هم يعتمدون إما على هذا النوع من المياه أو المياه المعدنية للشرب خلافا لولايات أخرى