يتخبط اتحاد العاصمة في أزمة مالية خانقة لأن المموّلين لم يعودوا ينظرون إلى الاتحاد على أنه من الفرق التي تتنافس على الألقاب لذا فإن الممولين الذين تربطهم عقود بالنادي العاصمي يكتفون بالحد الأدنى وهو ما وضع إدارة الاتحاد في ورطة تجاه اللاعبين الذين يطالبون بأموالهم في بداية مرحلة الإياب، وبذلك يجد الرئيس عليق نفسه في موقف لا يحسد عليه والاتحاد هو الخاسر الأكبر لأن تواصل الأزمة سيجعل اللاعبين لا يقدمون كل ما لديهم في الميدان بما أن معنوياتهم تكون منحطة دائما، وعليه فإن إدارة نادي “سوسطارة“ تريد إيجاد حلول ظرفية وهو ما جعل البعض يقترح على الرئيس عليق الاستنجاد بممول جديد يتمثل في متعامل الهاتف النقال “نجمة”. مليار و200 مليون من سونلغار قريبا وأكدت لنا مصادر مقربة من الاتحاد أن الأزمة التي يمر بها الفريق في طريقها إلى الحل حيث ينتظر أن تتدعم خزينة النادي بمبلغ مليار و200 مليون من طرف أحد الممولين الدائمين في للنادي وهي شركة سونلغاز، وهو المبلغ الذي من شأنه أن يخفف الضغط على الإدارة التي ستسدد بعض المستحقات الخاصة بالشطر الأول لبعض العناصر التي لم تحصل على أموال، في وقت تريد بعض العناصر الحصول ولو على جزء من الشطر الثاني في بداية مرحلة العودة لكن الوقت غير مناسب لمثل هذه الأمور خاصة في ظل غياب النتائج. تربص العاصمة أظهر كل شيء وبدأت معالم الأزمة المالية تظهر مع نهاية مرحلة الذهاب ففي الوقت الذي خرجت جل الفرق إلى الدول المجاورة للقيام بتربصات خلال مرحلة توقف البطولة بقي اتحاد العاصمة في الجزائر وأقام تربصا قصيرا في فندق “دار الضياف“، وهو ما فتح المجال للكثير من التأويلات التي تبيّن من خلالها أن إدارة الاتحاد وجدت نفسها عاجزة عن برمجة تربّص خرج الوطن واضطرت لاقتصاد بعض الأموال للمنح والأجور الشهرية أفضل من صرفها على تربص خارج الوطن يكون مكلفا ويزيد الأزمة المالية حدة. عدم إنتداب لاعبين أصدق دليل على الأزمة دليل آخر كشف الوضعية الحقيقية التي يعيشها الفريق وتمثل في عدم جلب لاعبين من العيار الثقيل، ولعل من بين الأسباب التي ساهمت في عدم جلب لاعبين من الأسماء الثقيلة في البطولة هو أن سوق التحويلات لم تكن تحوي لاعبين ذوي مستوى متميّز ونضيف إلى ذلك المشكل المالي الذي جعل الاتحاد لا يجلب إلا لاعبين مغمورين هما حموم وعناني من مولودية بجاية، ومن ثم تبيّن للجميع أن عليق راجع حساباته جيدا هذه المرة وفكّر في الطريقة التي تجعله يقتصد الكثير من المال خاصة أن التشكيلة كانت ولا تزال تضم لاعبين أفضل بكثير من الذين تم اقتراحهم خلال فترة التحويلات السابقة. وسطاء يريدون التعاقد مع “نجمة“ وأمام هذه الوضعية المعقّدة، تسارع بعض الأطراف إلى محاولة إقناع الرئيس عليق بضرورة التعاقد مع المتعامل الهاتفي “نجمة” عوض البقاء مع “جيزي”، وهو ما جعل رئيس نادي “سوسطارة“ في حيرة من أمره فهو يملك عقدا مع الممول الحالي يمتد إلى غاية 2013 وإلغاؤه والتعاقد مع المنافس التجاري الأول يعتبر مخاطرة خاصة أن الفريق يتعامل مع “جيزي” منذ خمس سنوات ومن غير المعقول أن يتم فسخ العقد من طرف واحد، لهذا السبب يريد الرئيس عليق عدم الرد على هؤلاء الوسطاء لأن اتخاذ أي قرار قد يدخله في مشاكل. ما حدث للوفاق والشبيبة درسه عليق جيّدا ولعل ما حدث في الأيام الأخيرة من أزمة بين “الفاف” والفرق التي تموّلها “جيزي”، جعل الرئيس عليق يأخذ العبرة، في حين أن الرئيسين سرار من الوفاق وحناشي من الشبيبة لم يدرسا الأمور جيدا ما أوقعهما في أخطاء، فالرئيس السطايفي تعاقد مع “نجمة” لمدة أسبوع قبل أن يتراجع ويعود إلى “جيزي” مقابل أموال إضافية، وهي مخاطرة قد تكون عواقبها وخيمة في المستقبل، أما رئيس “الكناري”، فإنه انقلب رأسا على عقب وتراجع عن التعامل مع “جيزي” وراح يمضي عقدا جديدا مع “نجمة”، ولذا وجد عليق نفسه في حيرة من أمره في بادئ الأمر غير أنه قرر المواصلة من باب المبدأ مع الممول الحالي. ... ويريد البقاء “رجلة مع “جيزي” ويصر رئيس نادي سوسطارة على البقاء مع الممول الحالي “جيزي” لأنه استفاد كثيرا من هذا الممول طيلة الخمسة مواسم السابقة والعقد سائر المفعول لأكثر من ثلاثة مواسم أخرى يجعله في مأمن من أزمة مالية، زد على ذلك فإن عليق لا يريد أن يخذل الممول الذي وقف معه طيلة الفترة السابقة ويتراجع عن التعامل معه نظير بضعة ملايين إضافية من ممول آخر، وأكدت لنا مصادرنا أن الوسطاء الذين أرادوا الوصول إلى عليق قد عادوا خائبين لأنهم فشلوا في إقناعه بالتعاقد مع “نجمة”. اللاعبون استلموا أجرة جانفي أمس وفي السياق نفسه وقصد التخفيف من الضغط وتحفيز اللاعبين على ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في الكأس الأسبوع القادم، منحتهم الإدارة أجرة شهر جانفي، وهو الأمر الذي أسعد اللاعبين خاصة أولئك الذين لم يستفيدوا من أموال منذ مدة، فتوقف البطولة لم يسمح لهم بالحصول على منح مباريات، ولذلك “الشهرية” تعتبر أمرا جيدا في الوقت الراهن وتخفف الضغط ولو بنسبة قليلة في انتظار تسجيل نتائج جيدة تمكنهم من الحصول على منح مباريات. عليق يُطالب اللاعبين بالنتائج والأموال ستحضر ولعل بعض الأصوات بدأت تتعالى من طرف بعض العناصر المطالبة بالأموال، غير أن الرئيس عليق وخلال أحد الاجتماعات السابقة أكد لهم أنه لن يسلم الأموال مادامت التعثرات متواصلة في ملعب بولوغين، وهي رسالة مباشرة للاعبين على ضرورة تسجيل نتائج جيدة ترتقي بالفريق إلى المراكز الأولى التي تعود على احتلاها، وهو ما يضع اللاعبين أمام الأمر الواقع لأن المطالبة بالأموال تقابلها مطالبة الإدارة بالنتائج، لذا يتعين على اللاعبين البحث عن المصلحة الفردية من باب المصلحة الجماعية، وهذا ما يريده عليق منهم. -------------------------------------------------------------------- بالإضافة إلى شكلام... بن علجية مهدي وخوالد معاقبان سيكون الإتحاد محروما من خدمات ثلاثة عناصر كاملة في اللقاء المقبل أمام إتحاد الشاوية، حيث وبالإضافة إلى شكلام الذي قلنا من قبل أنه معاقب بثلاث بطاقات تبين بعد ذلك أن العقوبة مست أيضا الثنائي مهدي بن علجية ونصر الدين خوالد، فكلاهما تلقيا بطاقة صفراء في اللقاء الأخير أمام شبيبة بجاية، وهي الثالثة في رصيد كل واحد منهما ومن ثم وجدا نفسيهما خارج حسابات المدرب في لقاء الكأس، اللاعبان تأسفا كثيرا لهذا الغياب وطالبا زملاءهما بالعودة بتأشيرة التأهل. دزيري في تدريبات على انفراد لم يتمكن اللاعب الكهل بلال دزيري من التدرب بشكل عادٍ في حصة أمس حيث اكتفى بالركض مع بعض التمارين الخفيفة، وهذا كونه شعر بإرهاق جراء حصة تقوية العضلات، كما أنه يعاني من إصابة خفيفة أراد أن يعالجها خلال فترة توقف المنافسة، ومن ثم العودة إلى المستطيل الأخضر بأكثر جاهزية في اللقاء المقبل. -------------------------------------------------- خوالد: “أطلب من زملائي العودة بالتأهل في الكأس” كيف تجري تحضيراتكم للقاء الكأس؟ التحضيرات تجري بشكل عادٍ، فبعد الراحة دخلنا مرحلة جديدة من التحضيرات سنحاول من خلالها الوصول إلى مستوى يؤهلنا لتأدية مباراة في المستوى ومن ثم ضمان التأهل للدور المقبل، المباراة ستكون صعبة ومن سوء حظي أنني لن أتمكن من المشاركة كوني تلقيت إنذارا هو الثالث لي ومن ثم فأنا معاقب في هذه المباراة ولن أتمكن من خوضها. تبدو متأثرا لغيابك عن هذه المباراة؟ بالتأكيد فقد كنت أعوّل على هذه المباراة لكي أساعد زملائي على التأهل، لكنني واثق من قدرات زملائي على ضمان مستوى يؤهلهم لكي يلعبوا مباراة قوية ومن ثم العودة بتأشيرة المرور إلى الدور المقبل، رغم أن المباراة صعبة للغاية، خصوصا وأننا لا نعرف أية معلومات عن المنافس. لكنه من قسم ما بين الرابطات والفارق شاسع بين الناديين؟ لا أظن أن الأمر على النحو الذي تتحدثون عنه، فالكأس متعوّدة على حمل الكثير من المفاجآت وهو الذي يجب الحذر منه، فلطالما أقصت فرق مغمورة فرقا من القسم الأول ربما كانت من بين المرشحين للفوز باللقب، وفي هذا الدور نجد فرقا من الجهوي، ولذلك ففرق من قسم ما بين الرابطات لا تعتبر فرقا صغيرة وعلينا أن نلعب أمامها مثل منافس من القسم الأول، ولا نريد الخروج في هذا الدور. ربما تريدون محو آثار الإقصاء المبكر الموسم الماضي؟ بالتأكيد، فذلك الإقصاء بقيت مرارته طوال الفترة التي تلته حتى نهاية الموسم، ولهذا دخلنا هذا الموسم بقوة وتأهلنا على فريق من العيار الثقيل وهو مولودية وهران من القسم الأول، والآن سنتنقل لمواجهة فريق من الشرق، علينا أن نعيد للفريق استقراره من خلال تأشيرة التأهل ومواصلة المسيرة إلى النهائي ولم لا الفوز باللقب. ربما نتائج البطولة هي التي تحتم عليكم الذهاب إلى هناك من أجل التأهل؟ أجل فنتائج البطولة ليست جيدة وعلينا أن نضمن التأهل حتى نعيد البسمة لوجوه أنصارنا الذين تأسفوا للطريقة التي تعثرنا بها أمام جمعية الخروب وبعدها أمام شبيبة بجاية، الأداء كان جيدا لكننا لم نوفق في تسجيل عدد كبير من الأهداف وهو الأمر الذي يحتم علينا الفوز في الجولة المقبلة لا غير. ألا تظن أن تأجيل لقاء الوفاق كان فرصة لكي تراجعوا حساباتكم؟ هذا أكيد فتأجيل اللقاء بعد التعثر من شأنه أن يمنح المدرب فرصة لكي يجري بعض التعديلات ومن ثم العودة بقوة ولهذا السبب أرى أن الفريق ستكون له ردة فعل قوية في القريب العاجل، وسنتمكن من إعادة الروح للفريق الذي يريد تجنب الدخول في مرحلة الشك.