استيقظت، أمس، مدينة البليدة على وقع جريمة قتل نكراء راح ضحيتها أب لطفلين، بعد أن أقدم صديق الدراسة رفقة شريكيه على قتل شاب والتنكيل بجثته ودفنه بمنطقة حمام الضلعة شرق الجزائر. تفاصيل الجريمة البشعة، حسب مصادر أمنية موثوقة، بدأت بعد أن طلب المتهم الرئيسي رفقه شريكيه من صديق الدراسة الذي يدعى "جيلالي رابح أحمد"، والبالغ من العمر 38 سنة، التنقل معهم إلى مدينة حمام الضلعة شرق الجزائر لنقل أثاث اشتراه الجاني من ولاية البليدة في سيارته النفعية من نوع "رونو بوكسور"، حيث كان الضحية يعمل كناقل للبضائع ليخرج معهم في ساعات الفجر الأولى من صبيحة يوم 29 فيفري المنصرم متوجهين إلى حمام الضلعة، وبعد أن وصل الضحية معهم إلى المدينة طلبوا منه التنقل معهم لتناول الغداء حيث سرعان ما طلبوا منه التوقف في أحد المنعطفات الخالية من السكان ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح لإفقاده وعيه ثم ذبحوه من الوريد إلى الوريد، ولم يكتفوا بذلك بل أفرغوا عليه حمض الأسيد ودفنوه بالمنطقة لأجل تحلل الجثة سريعا وطمس معالم الجريمة. من جهتها، مصالح الدرك الوطني بالبليدة، وبعد تقدم شكوى من طرف عائلة الضحية عن اختفاء ابنهم، فتحت تحقيقا معمقا في القضية وقامت بمراقبة آخر المكالمات الواردة إلى هاتف الضحية يوم اختفائه، حيث أن الجاني قام باقتناء هاتف نقال جديد وقام بعد وصوله لتيزي وزو بإتلاف شريحة هاتفه واشترى شريحة جديدة من أجل تمويه تعقبه، كما أهدى هاتفه النقال إلى شقيقته بعد تنفيد جريمته النكراء وتوجه إلى مكان مجهول. مصالح الدرك الوطني بقيت تراقب رقم هاتف المتهم مما صعّب من عملية تحديد مكانه، حيث أنه وبمجرد استعمال هاتف نقال من طرف شقيقة المتهم الرئيسي توجه عناصر الدرك الوطني بالبليدة إلى تيزي وزو في إطار تمديد اختصاص وتوقيف شقيقته التي تم تحديد مكان إقامتها، حيث أكدت أن شقيقها هو من أهدى لها الهاتف النقال، كما تم تحديد مكان تواحد المتهم بعد معرفة رقم هاتفه الجديد والقبض عليه. وبعد التحقيق اعترف الجاني بمكان تواحد جثة الضحية التي تم نقلها إلى مصلحة تشريح الجثث لتحديد السبب الحقيقي لوفاته، كما تم القبض على شريكيه واقتيادهم إلى مقر الأمن قبل تسليمه إلى العدالة. وللإشارة، فإن الجاني سبق له وأن نفذ جريمة قتل على نفس المنوال سنة 2002 بعد أن أقدم على قتل شرطي ودفنه بإحدى الشواطئ. سمية بوالباني