نظرت المحكمة المشكلة من قبل المركز الدولي لتسوية المنازعات المتصلة بالاستثمار بواشنطن، في النزاع القائم بين رئيس مجلس إدارة ويدر انفستمنت ومسؤول أوراسكوم تيليكوم القابضة المالك السابق لمتعامل الهاتف النقال ”جازي”، وبين الحكومة الجزائرية، حيث يطالب بالتعويض عن الضرر الذي قدره بمليار دولار، وتشكلت المحكمة بعد تعيين الطرفين لوسطاء ممثلين بالخبيرة الفرنسية بريجيت يترن عن جانب الشاكي، والهولندي ألبرت فان داربرغ عن الجانب الجزائري، ويترأس المحكمة القاضي غابريال كوفمان كوهلر السويسري. ونظمت أول جلسة للمحاكمة في مدينة جنيف، في انتظار تنظيم جلسة ثانية مرتقبة ما بين جوان وجويلية. من جهة ثانية، وفي سياق تبعات قضية متعامل الهاتف النقال ”جازي”، لا تزال المفاوضات بين المالك الروسي النرويجي فيمبلكوم والحكومة الجزائرية عالقة، رغم المعلومات المتداولة في السابق عن قرب التوصّل إلى اتفاق، خاصة بعد تشكيل شركة أومبتيموم والشروع في تدابير اعتماد قاعدة 51 و49 بالمائة، ولكن القضية تظل عالقة إلى الآن. وأودع ساويريس الشكوى لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار الكائن مقره بواشنطن في نوفمبر 2012، نتيجة ما اعتبره إخلالا للجزائر بالتزاماتها القانونية الدولية، وذلك بموجب معاهدة الاستثمار بين الجزائر والاتحاد الاقتصادي لبلجيكا لوكسمبورغ. وأوكلت شركة ‘'ويذر انفستمنت'' مكتب ‘'فريشفيلد بروكهاوس ديرنجر'' للمحاماة، المتخصص بالقانون الدولي والواقع مقره في العاصمة البريطانية لندن، ليكون المستشار القانوني للشركة. بالمقابل، اعتمدت الجزائر على مكتب محاماة دولي لتمثيلها ودراسة كافة النقاط المتعلقة بادعاء الشاكي الذي استند إليها لطلب التعويض.