مصدر مسؤول: تقليص عدد الصناديق وبند لغلق الظرفية منها في قانون المالية المقبل باشر مجلس المحاسبة التحقيق في الوضعية المالية للصناديق الخاصة والطريقة التي تمت من خلالها تسيير ميزانيات هذه الصناديق. وجاء التحقيق في تسيير أموال الصناديق الخاصة، بعد أن أثار تقرير مجلس المحاسبة الأخير جدلا واسعا خلال عرضه على المجلس الوطني الشعبي، والذي تكلم فيه عن اكتشاف ثغرة مالية قدرت ب8 آلاف مليار دينار من الجباية التي لم يتم تحصيلها. كشف مصدر مسؤول من مجلس المحاسبة ل”الخبر”، أن المجلس انطلق بداية هذه السنة في تحليل الوضعية المالية للصناديق الخاصة، وكيفية تسيير أموالها خاصة بالنسبة للصناديق التي يتم إنشاؤها ظرفيا، لمعالجة وضعيات مؤقتة. في نفس السياق، أوضح نفس المصدر أن التحقيق في نفقات الصناديق الخاصة، سيكشف ما تم هدره من أموال باهظة من ميزانيات خصصت لمشاريع لم تر النور إلى يومنا، مشيرا إلى أن هناك العديد من الصناديق الخاصة كانت قد خرجت عن الضوابط التي تحكم إنشاءها، حيث لم تحقق الكثير من الأهداف التي أنشئت من أجلها، نتيجة عدم إحكام الرقابة على مصروفاتها. بالنسبة لتقليص عدد الصناديق الخاصة، قال ذات المسؤول إن المجلس تمكن سنة 2010 من غلق ثمانية منها ليقلص عددها إلى 67 صندوقا، حتمت الوضعية تقليصها، مشيرا إلى ضرورة إعادة جمعها أو غلق آخرين منها إلى أقل من ذلك لتسيير ناجع لموارد الدولة وإرساء شفافية في تسيير موارد ونفقات كل قطاع على حدا. للتذكير، فإن عدد الصناديق الخاصة كان يقدر ب75 صندوقا قبل سنة 2010. من جهة أخرى، أكد ذات المسؤول أنه بالنسبة للصناديق الظرفية أو المؤقتة، فإن مجلس المحاسبة يعتزم اقتراح بند في قانون المالية المقبل، لغلقها بعد ثلاث سنوات كحد أقصى من نشاطها. للإشارة، فإن تمويل الصناديق الخاصة يرتكز على ما يقتطع من موارد عامة الشعب، حيث يحصل عليها من الغرامات وقيمة رخص الحديد والإسمنت والأسمدة الممنوحة للغير، ومن رسوم اللوحات المعدنية للسيارات واستغلال المحاجر ورسوم دخول المستشفيات وغيرها، من الكثير من الرسوم التي تفرض على المواطنين.