يستأنف اليوم، نواب المجلس الشعبي الوطني، مناقشة مخطط عمل الحكومة بعد جلسة صبيحة أول أمس تحت رئاسة رئيس المجلس السيد عبد العزيز زياري. وكانت مداخلات النواب قد تركزت على مجالات الشباب، دعم القطاع الفلاحي والنقل والصيد البحري، حيث دعا عدد من النواب الى التكفل الفعلي بفئة الشباب باعتبارهم أولوية وطنية، وإيلاء العناية للكفاءات الجامعية واستغلالها عن طريق تزويدها بالإمكانيات اللازمة وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية الوطنية، وفي هذا السياق، ثمن عدد من النواب، الهياكل المنجزة خلال السنوات الأخيرة في قطاعات التربية الوطنية والتكوين المهني وأكدوا على ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري في هذه القطاعات وتحسين ظروفه الاجتماعية بهدف رفع مستوى أدائه. وفي مجال الفلاحة، ناشد نواب متدخلون الحكومة ترقية التنمية الفلاحية في الهضاب العليا والسهوب ومنح قروض بدون فائدة للفلاحين الذين أثبتوا جديتهم في خلق الثروة الوطنية ودعوا الحكومة في هذا المجال، إلى تدعيم الفلاح بالأسمدة الكيماوية بأسعار معقولة والحفاظ على الطابع الفلاحي للأراضي وعدم تحويلها عن غايتها الأساسية وكذا متابعة الحكومة لسياسة دعم الموالين ومربي الماشية باعتبارهم يمثلون قطاعا ترتكز عليه الفلاحة في الجزائر. وبشأن الصيد البحري، أكد نواب متدخلون على أهمية استفادة القطاع من أموال البرنامج الخماسي الحالي باعتباره قطاعا استراتيجيا من شأنه توفير الأمن الغذائي، واقترحوا في هذا الاطار، إجراءات للنهوض بهذا القطاع، كاحترام الراحة البيولوجية واستعمال الوسائل الحديثة لصيد السمك وتعزيز الصيادين بقطع الغيار واتخاذ إجراءات تحفيزية (قروض بدون فوائد) إضافة إلى إنشاء معاهد للصيد البحري. اما في ميدان النقل، فقد طالب نواب من الحكومة ضرورة تعميم مشاريع النقل واستفادة الولايات الكبرى من البرامج التنموية التي تضمنها المخطط الخماسي للفترة(2010 - 2014) ودعوا في هذا الصدد، إلى تسجيل مشاريع إضافية في قطاع النقل كماهو الحال بالنسبة لولاية الجزائر من خلال تسجيل مشاريع الترامواي والميترو والنقل الحضري وكذا تعزيز بعض الولايات بشبكة للسكك الحديدية كأساس للتنمية المحلية. من جانب آخر، أعرب نواب عن انشغالهم بشأن النقائص المسجلة في صيانة المرافق العمومية مثل الطرق، وقنوات الصرف الصحي الشيء الذي أدى الى تدهور العديد منها على الرغم من حداثة إنجازها، وأكدوا في هذا الصدد، على ضرورة تعزيز المراقبة التقنية والهندسية القبلية والبعدية لهذه المرافق. بخصوص الهوية الوطية، طالب نواب الحكومة، ترقية اللغة الوطنية وتلقين التاريخ الوطني للأجيال الصاعدة، خاصة تاريخ ثورة أول نوفمبر كما تطرق عدد كبير من النواب في تدخلاتهم الى ضرورة تجسيد انشغالات المواطن اليومية المتضمنة في مخطط عمل الحكومة خاصة في مجالات العدالة، الصحة، السكن النقل والتربية.