كريمة.ك احتج نهاية الأسبوع الماضي عددا من المؤمنيين لدى شركة العامة للتأمينات المتوسطية"غام"، بمقر إدارة هذه الأخيرة ببلدية جسر قسنطينة بولاية الجزائر العاصمة، مطالبين بتسريع تسديد التعويضات المتأخرة المتأخرة بآجال تصل إلى أكثر من ثلاث سنوات.واتهم المحتجون هذا المتعامل الخاص في مختلف منتوجات التأمين في الجزائر، بالتماطل والتلاعب بحقوق الزبائن، وفي كل مرة يتم تبرير ذلك بكون الشركة في إطار عملية التصفية التي شرع فيها بعد بيع رأسمالها في أوت 2007 إلى فرع المتعامل الأمريكي في إفريقيا" إي آي جي" أمريكان انترناشيونال غروب ".واستغرب المحتجون في اتصال معنا أمس طريقة تعامل الوكالات المعتمدة لدى هذا المتعامل الذي أصبح يطلق عليه تسمية "نيو غام "، حيث يتم توجيه الزبائن المتضررين من مختلف الحوادث المؤمن عليها لدى الشركة، إما إلى الإدارة المركزية لإيداع شكاواهم، بعد اليأس من التعويض في الآجال المحددة، والتي يفترض أن لا تتجاوز ال 10 أيام بعد المعاينة، وتقدير الضرر من طرف المهندس الخبير.وقال المحتجون أنهم بصدد جمع توقيعات المئات من الزبائن الذين يعانون بيروقراطية هذا المتعامل، ورفع شكوى وزارة المالية، سلطات الدولة المعنية لإخطارهم بالتعسف الحاصل في حقهم وطلب إنصافهم طبقا للقوانين المعمول بها.وذكر المحتجون وأغلبيتهم من أصحاب المركبات المؤمن عليها لدى شركة التأمين ذاتها ، بصرامة القانون المطبق الذي يمنع السير دون عقد تأمين، في حين تتهرب شركات التأمين من التعويض في حالة الضرر، متسائلين عن الجدوى من التأمين.يحدث هذا في وقت أعلن فيه المجلس الوطني للتأمينات في آخر تقرير له عن تحقيق قطاع التأمينات رقم أعمال قيمته 6ر67 مليار دينار جزائري سنة 2008 مقابل 6ر53 مليار دينار سنة 2007،مسجلا بذلك إرتفاعا ب1ر26 في المائة، وكانت شركة العامة للتأمينات المتوسطية من بين الشركات الخاصة التي حققت أرباحا تصل 35 بالمائة من مجموع الأرباح التي تذرها سوق اتهموها بالتهرب من التعويض